قال المحلل السياسي حسام الدين العبدلي، إن نتائج الحوار المهيكل تبدو “جاهزة مسبقًا” إلى حد ما، مشيرا إلى صعوبة التوصل إلى حل دائم للأزمة الليبية خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز عدة أشهر.
وأوضح العبدلي في مداخلة لقناة “ليبيا الأحرار”، أن مسار الحوكمة، أحد أبرز المسارات، سيشهد جلسات تمتد حتى نهاية الأسبوع لمناقشة القوانين والتوصيات التي توصل إليها المشاركون تمهيدًا لرفعها إلى البعثة الأممية.
وأفاد بأن هناك جلسة عامة مرتقبة نهاية الشهر تجمع مختلف المسارات، بما في ذلك الاقتصادي وحقوق الإنسان والأمن والحوكمة، قائلا إن تحديد شهر يونيو كموعد لنهاية الحوار لا يعني بالضرورة التوصل إلى نتائج حاسمة.
واعتقد بأن الوقت المخصص للحوار غير كافٍ، خصوصًا في ظل انتظار مخرجات مبادرات أخرى على الساحة الدولية، والتي قد يكون لها تأثير مباشر على مسار العملية السياسية.
وفيما يتعلق بضمانات تنفيذ مخرجاته، قال العبدلي، إن الحوار المهيكل قد ينتظر نتائج مبادرات خارجية، وفي مقدمتها المبادرات الأمريكية، التي قد تمنح “ضوءًا أخضر” لانطلاقه بشكل فعلي في حال تعثر تلك المبادرات.
وبين أن الحوار الأممي يركز بشكل أكبر على مجلسي النواب والدولة، من خلال القوانين الانتخابية والمسارات المرتبطة بها، في حين تركز المبادرات الدولية الأخرى على تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، ما يعكس تباينًا في المسارات المطروحة.
واعتبر أن بروز دور مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، في الملف الليبي، وظهوره ممثلًا لواشنطن في الإحاطة أمام مجلس الأمن، يؤكد أن الملف الليبي بات ضمن أولويات الإدارة الأمريكية.
وفي ملف المصالحة الوطنية، أوضح العبدلي، أن الجهود التي قادها المجلس الرئاسي لم تحقق نتائج ملموسة، مشيرًا إلى تأجيل اجتماعات كانت مقررة، منها لقاء كان مزمع عقده في سرت خلال 2025، إضافة إلى تحركات أخرى في سبها، دون أن تفضي إلى توافق حقيقي بين الأطراف.
ورأى أن غياب الجدية في إدارة هذا الملف، إلى جانب ضعف تمثيل الأطراف المشاركة، التي لا تعكس بالضرورة القواعد الشعبية، أسهم في تعثر مسار المصالحة، معتبرًا أن المشكلة في ليبيا ليست مجتمعية بقدر ما هي سياسية وعسكرية، وترتبط أساسًا بالأطراف التي تمتلك السلاح.




