
أشادت وزارة النفط والغاز بحكومة الدبيبة بتأميم قطاع النفط في فترة السبعينات تحت قيادة القائد الشهيد معمر القذافي تحت عنوان “قرارات حاسمة”.
وأوضحت الوزارة عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، أنه في السبعينات، اتخذت ليبيا قرارا تاريخيا بتأميم شركات النفط الأجنبية تدريجيا، ما أدى الى تعزيز السيادة الوطنية على الثروات الطبيعية.
وشهدت فترة السبعينيات في ليبيا، إجراءات حاسمة وجذرية لتأميم قطاع النفط والغاز، والتي غيرت هيكل إدارة الثروة النفطية بشكل كامل، حيث انتقلت السيطرة من الشركات الأجنبية إلى الدولة الليبية.
واتخذ القائد معمر القذافي إجراءات للضغط على الشركات الأجنبية لرفع الأسعار وزيادة حصة الدولة في العائدات، حيث تم رفع سعر البرميل من 90 سنتاً إلى أكثر من 3 دولارات و45 سنتاً في أوائل عام 1971.
وجرى حل “الشركة الليبية للنفط” واستبدالها بالمؤسسة الوطنية للنفط، لتكون أداة الدولة الرئيسية في إدارة وتنمية قطاع النفط والغاز.
واتخذ القائد الشهيد قرارا بتأميم شبكات توزيع المنتجات النفطية التي كانت مملوكة لشركات أجنبية.
وأصبحت المؤسسة الوطنية للنفط بعد هذه القرارات العمود الفقري لإدارة النفط، حيث غادرت معظم الشركات الأجنبية أو خضعت لشروط الدولة.
وأدت هذه السياسة إلى زيادة كبيرة في عوائد النفط، وساهمت في رفع أسعار النفط الليبي وفرض سيطرة وطنية.
وعند اكتشاف النفط في ليبيا منذ خمسينات القرن الماضي، بدأت شركات أمريكية وبريطانية، مناصفة مع الجانب الليبي، في العمل في حوض سرت، حيث مدت عشرات من الطرق الترابية في عمق الصحراء من أجل الوصول إلى مناطق الاكتشافات والتنقل بين الحقول.
ويصل طول بعض هذه الطرق إلى مئات الكيلومترات، وفيما بعد أسست عدد من المطارات الصغيرة القادرة على استقبال طائرات نقل الموظفين والخبراء، وهي طائرات يتسع كل منها لنحو عشرة أفراد.
وغادرت غالبية الشركات الأجنبية ليبيا بعد قرارات التأميم، وأصبحت المؤسسة الليبية للنفط هي العمود الفقري لإدارة هذه الثروة في البلاد.
لكن منذ 2011، استغلت جماعات خارجة عن القانون – بما فيها من جماعات متطرفة وأخرى وافدة من الخارج – الفوضى للاستيلاء على هذه الطرق والمواقع النفطية للتنقل والاختباء وتقوية نفسها، وسرقة سيارات المنشآت النفطية، وأجهزة الاتصالات اللاسلكية، والحواسب وغيرها.
وتعرض كثيرون من العاملين في هذه الحقول للقتل في السنوات القليلة الماضية إثر هجمات مباغتة، كان من بينها عمليات نفذها تنظيم داعش، كما فضلت شركات نفط، وخبراء أجانب، التوقف عن العمل، والرحيل من ليبيا، بانتظار استقرار الأوضاع.