
تحاول حكومة البرلمان برئاسة أسامة حماد غسل سمعة صدام حفتر المتهم إلى جانب إبراهيم الدبيبة بتهريب النفط الليبي خارج إطار مؤسسة النفط، عبر شركة أركنو المشبوهة.
تحركات حماد تضمنت الطعن فيما ورد بتقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن مواطنين، ومؤسسات ليبية، معتبرة أن بعض الوقائع والاستنتاجات التي تضمنها التقرير “محل نزاع”، وتفتقر إلى أدلة قاطعة.
ووجه حماد خطابا إلى رئيس مجلس الأمن وأعضائه، زعم فيه أن حكومته تلقت تظلّمات قانونية من مواطنين، ومؤسسات وردت أسماؤهم أو أُشير إليهم في التقرير، والمقصود هنا تبرئة ساحة صدام حفتر من تهمة تهريب النفط الليبي.
وكان التقرير الأممي، الصادر في أبريل الماضي، قد تناول شركة أركينو التي تأسست عام 2023 بوصفها شركة خاصة، ونسب إليها تصدير النفط الليبي خارج إطار مؤسسة النفط.
وأوضح التقرير الأممي أن الشركة تخضع بصورة غير مباشرة لسيطرة صدام حفتر، إلى جانب إبراهيم الدبيبة، كما وجّه اتهامات لشخصيات سياسية وعسكرية من شرق ليبيا وغربها بالتطاول على المال العام.
وأعاد تسليط الضوء على أنشطة شركة أركينو، متحدثاً عن عمليات تصدير للنفط خارج القنوات الرسمية، وعما وُصف بأنه نهب واسع لإيرادات النفط، واستيلاء لافت على المحروقات.
وذكر التقرير أن حجم وتنظيم عمليات تصدير النفط غير المشروعة، سواء الخام، أو المنتجات المكررة، بلغا مستويات غير مسبوقة خلال فترة الرصد، موضحا أن التدخل المباشر لإبراهيم الدبيبة وصدام حفتر أسهم في توفير مظلة من الإفلات من العقاب، الأمر الذي أضعف قدرة مؤسسة النفط على حماية مصالح الدولة الليبية.
وأضاف أن قطاع النفط والوقود بات محكوماً بمنظومة تقوم على الإفلات من العقاب، حيث جرى تمرير معاملات التصدير والاستيراد، واتفاقيات الاستغلال، وعقود الخدمات لخدمة مصالح شبكات متنافسة مرتبطة بجماعات مسلحة.
كما أفاد بأن شركة أركينو استُخدمت كحصان طروادة لتحويل أكثر من ثلاثة مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 إلى نوفمبر 2025.
وليست هذه المرة الأولى التي يرد فيها اسما صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة في تقارير أممية؛ إذ سبق أن وردا في تقرير صدر في فبراير 2025، ضمن اتهامات تتعلق بتهريب النفط عبر نفوذ غير مباشر من خلال شركة أركينو.