محلي

الفيتوري: أطراف كثيرة مستفيدة من رحيل سيف الإسلام.. والنائب العام مسؤول عن كشف المجرمين

أكد الكاتب والباحث السياسي مصطفى الفيتوري، أن جريمة اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي كارثة ستهوي بليبيا إلى هاوية أسوأ مما نحن فيه.

وقال الفيتوري في مقابلة مع قناة العربية السعودية، إن سبب تأخير القبض على المجرمين يعود بالمقام الأول إلى مكتب النائب العام الذي يقود التحقيقات في الجريمة.

وذكر أن مكتب النائب العام واقع في حالة ضغط شديدة، حتى يظهر بصورة جلية مرتكبي الجريمة، حتى بعد إعلانه أسماء وصفات 3 متهمين ولكنه لم يعلن هوياتهم كاملة.

وأوضح أن أن الرأي العام في ليبيا أصبح يتململ من طول المدة التي يستغرقها التحقيق في هذه الجريمة البشعة، ويعتقد البعض أن النائب العام ومكتبه يتعرضان لضغوط بسبب الظرف الليبي الراهن.

وأكد أن الأطراف المستفيدة من رحيل سيف الإسلام كثيرة، قائلا: تقريبًا كل الموجودين في المشهد السياسي الحالي مستفيدين من رحيله بشكل مباشر أو غير مباشر.

وتابع بقوله: حتى من هم ليسوا أعداء لسيف الإسلام فسيستفيدوا من غيابه في حالة إجراء انتخابات رئاسية مثلا، ويستطيعوا تجميع بعض الأصوات المؤيدة لسيف الإسلام لجانبهم، نظرًا لأن الراحل كان يتمتع بقاعدة شعبية واسعة.

وأفاد بأن الجريمة بمثابة فشل في تجاوز الماضي والعودة إلى احتكار السلطة والسلاح من قبل الدولة والتخلص من فكرة الغلبة التي تمارسها القبائل في السنوات السابقة.

وبين الفيتوري أن هناك أطرافا لا تريد للحقيقة أن تظهر فيما يتعلق بهذه الجريمة، ورأينا من جرائم القتل والإخفاء القسري في ليبيا سنوات دون أن تصل إلى نتيجة، وهو وضع بات طبيعيًا في الظرف الليبي الحالي، في ظل الانقسام القضائي والسياسي الليبي.

ورأى أن الأزمة الكبرى أنه لا تستطيع أي قبيلة في ليبيا تحمل هذا الوزر مهما كان موقفها، وذكر أسمائهم ورفع الغطاء الاجتماعي عنهم وأن تتخلى قبيلتهم عنهم لمصلحة النيابة، وهذا وضع صعب جدًا في الوقت الحالي.

وكشف أن الدكتور سيف الإسلام كان لا يريد الترتيبات الأمنية المشددة، وكان يتحرك بحرية، متابعا: شهدت ذلك بنفسي خلال زيارتي الأخيرة له، وما رصده فريقه السياسي.

وواصل: لم أكن وحدي خلال زيارتي معه، وكان نقاشنا عام حول الوضع في ليبيا وظروف العالم والتوقعات حول مستقبل البلاد والشرق الأوسط وما يجري الآن، وكان مصيب إلى حد كبير في توقعاته.

وختم بقوله: كانت نفسيته طبيعية جدًا، وليست نفسية شخص مطارد أو مطلوب، بل كان يمزح ويضحك ويبدي وجهات نظر كثيرة في الكثير من القضايا سواء في الداخل الليبي أو على المستوى العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى