
أفادت صحيفة العربي الجديد القطرية بأن لجنة الحوار الليبية (4+4) حققت أول اختراق في ملف القوانين الانتخابية، بعدما توصلت خلال اجتماعها الثاني في تونس الثلاثاء، برعاية أممية إلى اتفاق يقضي بفصل مسار الانتخابات البرلمانية عن الرئاسية.
واعتبرت الصحيفة في تقرير لها، أن الخطوة تستهدف تفكيك إحدى أبرز العقد التي عطلت الاستحقاق الانتخابي في البلاد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر ليبية مطلعة قولها، إن اجتماع تونس نجح في تحقيق أول اختراق في القضايا الخلافية المتعلقة بالقوانين الانتخابية، وتمثل في فصل مسار إجراء الانتخابات البرلمانية عن الرئاسية، مع الاتفاق على تأجيل مناقشة قانون الانتخابات الرئاسية إلى جلسة الشهر المقبل.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد حرصت البعثة، خلال الجلسة، على مراجعة ما اتُّفِق عليه في الجلسة الأولى بشأن مجلس المفوضية، قبل الانتقال إلى مناقشة ملف القوانين الانتخابية، إذ شدد المشاركون على قبولهم بأي شخصية يسميها النائب العام رئيساً لمجلس المفوضية.
وأوضحت المصادر أن تفكيك الخلافات المتعلقة بملف القوانين الانتخابية “لم يكن أمراً سهلاً”، إذ تتركز فيه معظم القضايا الخلافية، ولا سيما ما يتعلق بقوانين الانتخابات الرئاسية، بخلاف ملف مفوضية الانتخابات.
وأضافت أن الاجتماع حقق أمرين رئيسيين: الأول، تفكيك أولى نقاط الخلاف عبر فصل إجراء الانتخابات البرلمانية عن الرئاسية، والثاني، عزل القانون الخاص بالانتخابات الرئاسية عن القانون المنظم للانتخابات البرلمانية، باعتبار أن الخلافات تتركز في قانون الانتخابات الرئاسية.
وتنص الخريطة الأممية، في ركنها الأول، على ضرورة إنجاز ملفي إعادة تهيئة مجلس المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، قبل الانتقال إلى تشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على الانتخابات.
أما الركن الثاني من الخريطة، المتمثل بـ”الحوار المهيكل”، فيضم نحو 120 شخصية ليبية، ويهدف إلى صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات وتوسيع قاعدة التوافق السياسي بين مختلف الأطراف الليبية.
وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في القوانين الانتخابية التي أصدرها مجلس النواب بصورة أحادية عام 2021، في اشتراط إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، بحيث تُلغى الانتخابات البرلمانية في حال تعثر الانتخابات الرئاسية، إلى جانب سماح قانون الانتخابات الرئاسية للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للرئاسة.
ودفعت هذه الخلافات مجلسي النواب والدولة إلى تشكيل لجنة قدمت مجموعة إجراءات، منها إلزام المرشح للرئاسة بتقديم ما يفيد بالتنازل عن جنسيته الأجنبية في الجولة الثانية من الانتخابات، إضافة إلى تقديم ما يثبت استقالته من منصبه العسكري، غير أن مجلس الدولة رفض هذه الإجراءات، ليستمر الخلاف حول القوانين الانتخابية، ويتواصل تعثر إجراء الانتخابات.