سياسةمحلي

بعد تكرار الحرائق.. أستاذ مناخ يدعو لتبني خطة وقائية تشمل إنشاء مصدات حول المزارع

قال أستاذ الدراسات المناخية سليمان الزحاف، إن تكرار حرائق الغابات والمزارع في ليبيا يرتبط بتداخل عوامل مناخية وبشرية، في مقدمتها التغير المناخي الذي تمر به المنطقة.

وأضاف الزحاف، في تصريحات نقلتها صحيفة العربي الجديد القطرية، أن التغير المناخي يسبب ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة فوق الغطاء النباتي، ما يجعله أكثر قابلية للاشتعال، خصوصاً مع نشاط الرياح التي تسرع من انتشار النيران داخل المناطق الزراعية والغابية.

وأوضح أن هناك أسباباً أخرى تتعلق بممارسات بعض المزارعين، مثل حرق المخلفات الزراعية بشكل عشوائي، أو ترك الأعشاب الجافة من دون إزالة، ما يحولها إلى مصدر اشتعال.

وأشار إلى سلوكيات خطرة أيضا يمارسها بعض زوار الغابات والمتنزهين، مثل ترك مواقد النار، أو رمي مواد قابلة للاشتعال، وهي ممارسات باتت معروفة في تفسير بعض من الحرائق السنوية.

ولفت إلى ضعف استجابة السلطات، الذي يُعد عاملاً حاسماً في تفاقم الظاهرة، موضحا أن هناك شكاوى متكررة من البلديات بشأن نقص معدات الإطفاء، ما يمنع عناصرها من التدخل السريع خلال الساعات الأولى من اندلاع الحريق.

وأكد الزحاف على ضرورة تبني السلطات خطة وقائية شاملة تشمل إنشاء مصدات حرائق حول الغابات والمزارع، وتفعيل أنظمة إنذار مبكر تعتمد على الرصد المناخي، وينبغي توفير إمكانات الطوارئ، وخصوصاً سيارات وطائرات الإطفاء، ودعم فرق التدخل السريع بالإمكانات اللازمة.

وعادت ظاهرة الحرائق الموسمية لتهديد الغابات والمزارع في ليبيا، في مشهد يتكرر سنوياً مع ارتفاع درجات الحرارة ونشاط الرياح الجافة في فصل الصيف.

وفي بداية الأسبوع الجاري، اندلعت حرائق متعددة في مزارع مشروع زراعي بمدينة غات، والتهمت النيران مساحات من النخيل والمحاصيل الزراعية بفعل شدة الرياح وارتفاع درجات الحرارة.

كذلك شهدت منطقة المرج، حرائق طاولت مزارع وأطرافاً من الغابات، بالتزامن مع موجة حر ورياح جافة ساعدت على اتساع رقعة النيران.

وفي 26 أبريل الماضي، اندلع حريق في غابة النقازة بمدينة الخمس غرب طرابلس، متسبباً في احتراق مساحات من الأشجار والأعشاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى