
نقلت صحيفة العربي الجديد القطرية عن مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع الثالث للجنة 4+4 في تونس أمس، تأكيده بأنّ الجلسة لم تحقق أي تقدم، إذ تمسك الطرفان بمواقفهما السابقة خلال الجولة الثانية التي انعقدت في تونس، يوم 12 مايو الماضي.
وأكد ممثلو حكومة الدبيبة ضرورة الاكتفاء بإجراء انتخابات برلمانية وتأجيل الانتخابات الرئاسية باعتبار أن النقاط الخلافية في القوانين الانتخابية تتركز في قانون الانتخابات الرئاسية، فيما أصرّ ممثلو خليفة حفتر على ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وبالتزامن.
وتسعى البعثة الأممية، وفقاً للتقرير، إلى توسيع نطاق النقاش داخل لجنة 4+4 ليشمل معالجة جميع العوائق التي عطلت إجراء الانتخابات، وعدم حصر الحوار في الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بالقوانين الانتخابية ومفوضية الانتخابات.
وتدفع البعثة نحو إدماج البعدَين الأمني والقضائي ضمن مسار النقاش عبر ثلاثة محاور رئيسية، أولها ربط عمل المفوضية بـ”تفاهمات أمنية تضمن تحييد تأثير التشكيلات المسلحة على العملية الانتخابية”.
وثانيها معالجة الانقسام داخل المؤسسة القضائية بما يسمح بإقرار “آلية موحدة للفصل في الطعون الانتخابية”، وثالثها تنظيم العلاقة بين الحكومة والمسار الانتخابي بما يمنع “أي تدخل سياسي مباشر”.
ويتمثل الهدف النهائي للبعثة في إعادة بناء البيئة “السياسية والأمنية والقضائية” المحيطة بالانتخابات، بما يؤدي إلى إنشاء “منظومة انتخابية متكاملة” تضمن نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها.
أبرز نقاط الخلاف تتمثل في القوانين الانتخابية التي أصدرها مجلس النواب بصورة أحادية عام 2021، بينها اشتراط إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية على نحوٍ متزامن، بحيث تُلغى الانتخابات البرلمانية في حال تعثر الانتخابات الرئاسية، إلى جانب سماح قانون الانتخابات الرئاسية للعسكريين ومزدوجَي الجنسية بالترشح للرئاسة.
ودفعت هذه الخلافات مجلسي النواب والدولة إلى تشكيل لجنة 6+6 المشتركة لمعالجتها، التي انتهت، في يونيو 2023، إلى مجموعة من الإجراءات المتعلقة بقانون الانتخابات الرئاسية، من بينها إلزام المرشح للرئاسة بتقديم ما يفيد بالتنازل عن جنسيته الأجنبية في الجولة الثانية من الانتخابات.
إضافة إلى تقديم ما يثبت استقالته من منصبه العسكري، غير أنّ مجلس الدولة الاستشاري رفض هذه الإجراءات، ليستمر الخلاف حول القوانين الانتخابية، ويتواصل تعثر إجراء الانتخابات.




