
قال أستاذ العلوم السياسية يوسف الفارسي، إن توقيت عودة اجتماعات لجنة 6+6 المعنية بالقوانين الانتخابية يثير كثيراً من التساؤلات حول أهدافها الحقيقية.
وأضاف الفارسي في تصريحات نقلها موقع العين الإماراتي، أن لجنة 6+6 تحاول إرباك المشهد وليس الوصول إلى حل، لأن اللجنة أخذت فرصتها كاملة في وقت سابق ولم تحقق أي شيء.
وذكر أن عودة الاجتماعات قد تكون محاولة لقطع الطريق على الطاولة المصغرة بعد التقدم الذي حققته لجنة “4+4” خلال اجتماعاتها في تونس والتي تضم ممثلين عن الشرق والغرب.
ورأى أن حسم الملف الانتخابي يبدو أقرب عبر هذه المسارات الجديدة مقارنة بلجنة “6+6” التي ظلت لفترة طويلة عاجزة عن تحقيق اختراق حقيقي.
وأفاد بأن عودة لجنة 6+6 في الوقت الراهن بعد فترة كبيرة من الجمود وفشلها في تحقيق أي نتائج إيجابية في كل الملفات يمكن تفسيره بالقلق من النتائج التي تحققها الطاولة المصغرة والتي تعني إنجاز الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وعادت لجنة “6+6” إلى الانعقاد الأسبوع الماضي، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع قرب إعلان مخرجات الحوار المهيكل الذي ترعاه البعثة الأممية، إلى جانب استمرار التحركات الأمريكية بعدما أطلقت مبادرة زعمت أنها تستهدف حل الأزمة الليبية.
وتتكون اللجنة من 12 عضواً بواقع ستة أعضاء من مجلس النواب وستة أعضاء من مجلس الدولة الاستشاري.
وأُنشئت في مارس 2023 بهدف إعداد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية باعتبارها إحدى أبرز الآليات التي راهنت عليها الأطراف المحلية والدولية لإنهاء المراحل الانتقالية الممتدة منذ أكثر من عقد.
تلك العودة أثارت انقساماً جديداً بين من يرى في الخطوة فرصة لإحياء المسار الانتخابي، وفريق آخر يعتبرها محاولة لاستعادة النفوذ السياسي في مواجهة المسارات الدولية والأممية التي اكتسبت زخماً خلال الأشهر الأخيرة.




