سياسةمحلي

العربي الجديد: الاتفاقات الليبية “ترِكة سياسية” ثقيلة يعاد توظيفها لإطالة المراحل الانتقالية

أفادت صحيفة العربي الجديد القطرية بأن بأن الوثائق السياسية الليبية (الاتفاقيات) التي أنتجتها عمليات الحوار السياسي، أصبحت عائقا يعرقل مسارات حل الأزمة الليبية.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن هذه الاتفاقات صارت “ترِكة سياسية” ثقيلة يعاد توظيفها وتأويلها لتكرر المراحل الانتقالية (ما يرافق العملية الانتخابية)، لا لتُنهيها.

وأضافت أن ما نصت عليه توصيات لجنة الحوار المهيكل الذي أطلقته البعثة الأممية، بوصفه جزءاً من خريطة الطريق السياسية لمعالجة الأزمات في ليبيا، أحدث مثال.

ودعت التوصيات التي أعلن عنها مؤخرا، إلى تشكيل “لجنة حوار سياسي موسع” استناداً إلى المادة 64 من اتفاق الصخيرات، والتي تنص على جواز عقد الحوار السياسي في حالة استثنائية بناء على دعوة أحد الأطراف، إذا حدث أي خرق لبنود ذلك الاتفاق.

ورأى “الحوار المهيكل” أنها الآلية المناسبة لتجاوز العوائق التي يزرعها مجلسي النواب والدولة أمام العملية الانتخابية، باعتبار المجلسين من نواتج هذا الاتفاق.

وذكر التقرير أن هذه المادة لم تعد صالحة اليوم، بعد مرور عقد من عمر اتفاق الصخيرات، في تحديد الأطراف التي يمكن أن تدعو لجنة الحوار إلى الانعقاد.

وأشار إلى أن الاتفاق نتج من أطراف كانت تعمل في سياق سياسي وزمني محددين لمعالجة نزاعات فترة مضت، واليوم تفرّقَ أعضاء تلك اللجنة، بل وصار بعضهم شخصيات تشارك بشكل أساسي في التعقيد السياسي والقانوني.

وبين التقرير أن بعضهم الآن داخل مجلسي النواب والدولة، فمن الجهة المخولة اليوم بتحديد الأطراف المدعوة لانعقاد تلك اللجنة؟

وخلص إلى أن تركة الوثائق السياسية صارت مساحة للتأويل، فبدلاً من أن تكون موادها وسيلة لحل الخلافات داخلها، صارت بمثابة أبواب تفتح المجال لعودة أي طرف، ولو كانت البعثة نفسها، لترسيخ وجودها في العملية السياسية.

وختم بأن هذه عودة لا تعني تمديد فترات الانتقال السياسي فقط، وإنما الأخطر أن الاستناد إلى المادة 64 من اتفاق الصخيرات يعني العودة لإطلاق العملية السياسية من نقطة البداية، وتأجيل الاستحقاق الانتخابي الذي طال انتظاره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى