
قال المحلل السياسي حسام الفنيش، إنه لا ينبغي المبالغة في الحديث عن نهاية الدور الروسي، بعد التحركات الأمريكية الأخيرة في ليبيا التي يقودها مسعد بولس مستشار ترامب.
وأضاف الفنيش في تصريحات نقلها موقع إرم نيوز الإماراتي، أن روسيا تنظر إلى ليبيا باعتبارها جزءاً من منظومة أمنها الاستراتيجي في البحر المتوسط وبوابة نحو أفريقيا، ومن غير المرجح أن تتخلى عن هذا الموقع بسهولة.
وأوضح أنه لذلك قد نشهد انتقالاً من مرحلة النفوذ العسكري المباشر إلى مرحلة نفوذ أكثر مرونة يعتمد على العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.
وأفاد بأن ما شهدته مدينة سرت لا يمكن اختزاله في اجتماع يخص توحيد المؤسسة العسكرية فقط، بل مؤشر على انتقال الولايات المتحدة إلى مرحلة أكثر انخراطاً في إدارة الملف الليبي.
وذكر الفنيش أن واشنطن تبدو اليوم وكأنها تعمل على إعادة بناء مراكز القوة داخل الدولة الليبية وليس مجرد إدارة حالة الانقسام كما كان يحدث في السنوات الماضية.
وأكمل: من هذا المنطلق فإن السؤال الحقيقي لم يعد: هل سيتراجع النفوذ الروسي؟ بل كيف ستعيد موسكو تموضعها إذا نجحت واشنطن في تنفيذ رؤيتها؟
وأكد أن النفوذ الروسي في ليبيا لم ينشأ في فراغ وإنما تأسس على واقع الانقسام المؤسسي وغياب سلطة عسكرية، موحدة وكلما تقلصت هذه الفجوات تقلصت معها الحاجة إلى الأدوار الخارجية.
واستطرد المحلل السياسي بأن الاستراتيجية الأمريكية كما تبدو من خلال تحركاتها الأخيرة أنها لا تقوم على مواجهة روسيا بشكل مباشر، وإنما على سحب البيئة التي سمحت لها بتعزيز نفوذها.
وواصل: بدلاً من الدخول في صراع مفتوح مع موسكو، تسعى واشنطن إلى بناء مؤسسات ليبية أكثر تماسكاً قادرة على احتكار القرار الأمني والعسكري وهو ما يؤدي تلقائياً إلى تقليص قدرة أي قوة خارجية على التأثير.
وتتضمت الخطة الأمريكية في ليبيا دمج الحكومتين برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وإنشاء مجلس رئاسي جديد بقيادة صدام حفتر.