
ألمحت صحيفة العرب اللندنية بأن الرتب العسكرية تُمنح في ليبيا كترضية سياسية، حتى تحولت النجوم على الكتف إلى طريق مختصر نحو النفوذ.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن هناك رُتبا في ليبيا لا يعرف المواطن من أي مسار جاءت، وقيادات لا يعرف الناس لمن تدين بالولاء الحقيقي، وقوى تحمل اسم الدولة بينما تستمد حضورها من السلاح أو المال أو العائلة أو الأمر الواقع.
وأضافت أن ليبيا بعد 2011 منحت رتب عسكرية لبعض من لم يمروا بمسار التدريب والخدمة والتدرج المعروف، ودخل بعض قادة التشكيلات المسلحة إلى المؤسسات الرسمية بقوة الواقع أكثر من استحقاق المسار المهني.
وأكدت أن ليبيا تحتاج إلى جيش موحد أكثر من أي وقت مضى، لكنها تحتاج إلى جيش حقيقي، لا إلى تجميع مسلحين تحت عنوان جديد.
وذكر التقرير أن بناء الهياكل العسكرية وضخ المال والسلاح لا يصنعان مؤسسة مستقرة إذا بقيت السلطة السياسية هشة والولاءات منقسمة.
وبين أن السلاح في ليبيا لم يعد ينتج الأمن بالقدر الذي ينتج المال والنفوذ، فكثير من القوى التي دخلت المشهد باسم الحماية أو الثورة أو الاستقرار أو مكافحة الفوضى تحولت مع الوقت إلى مراكز مصالح.
وتابع بأن المال يظهر أيضًا في سباق المرتبات والمزايا، فمع انقسام القرار العسكري، أصبحت الزيادات أحيانًا وسيلة لتثبيت الولاء؛ كلما رفعت جهة ما تمنحه لمنتسبيها، سارعت الجهة الأخرى إلى مجاراتها.
وختم التقرير بأن الرتبة العسكرية تفقد معناها حين تُمنح بالولاء لا بالمسار المهني والجيش يصبح أداة للفوضى إذا لم يخضع لشرعية سياسية موحدة تحدد القرار والسيادة.




