إرم نيوز: لجنة 4+4 تضع انتخابات البرلمان في صراع المال والنفوذ والضغط

نقل موقع إرم نيوز الإماراتي عن مصدر برلماني ليبي، مطَّلع على مباحثات لجنة (4+4) عقب اجتماع لأعضائها، الخميس الماضي في تونس، تأكيده اتفاق اللجنة على العودة إلى القانون رقم (10) لسنة 2014 بشأن انتخاب مجلس النواب.
ويقوم القانون رقم 10 لسنة 2014 على النظام الانتخابي الفردي، ما يعني استبعاد الأحزاب من المشاركة بقوائمها وبرامجها، والاكتفاء بالسماح لأعضائها بالترشح بصفتهم أفرادًا.
وتتعارض هذه الخطوة مع القرار 2796 (2025) الذي أكد دعم عملية سياسية ليبية شاملة تيسرها الأمم المتحدة، تقوم على أساس البناء على القوانين الانتخابية المحدثة المتفق عليها من لجنة 6+6، ومن بينها القانون رقم (27) لسنة 2023 الذي انتقل من النظام الفردي الخالص إلى نظام مختلط أقر بمشاركة الأحزاب من خلال قوائمها.
وقرَّرت مجموعة من الأحزاب الليبية مراسلة الأمانة العامة للأمم المتحدة وممثلها في ليبيا هانا تيتيه لتقديم احتجاج على العودة إلى القانون رقم (10) لسنة 2014؛ لأنه يعد تراجعًا جوهريًّا عن مسار مأسسة الحياة السياسية، وإعادة للانتخابات إلى المنطق الفردي بدل المؤسسات الحزبية المبنية على المشاريع والبرامج التي تؤسس لبناء الدولة.
ووفق التقرير، يرى سياسيون أن القول بإمكانية مشاركة الأحزاب عبر ترشح أعضائها كأفراد لا يمثل مشاركة حزبية حقيقية، بل يعني عمليًّا السماح للحزبي كفرد وإقصاء الحزب كمؤسسة وبرنامج وهوية سياسية، وفصل المرشح عن المؤسسة التي ينتمي إليها وعن المسؤولية السياسية التي يفترض أن يتحملها أمام الناخبين.
وأشار إلى مخاوف تسود أيضًا من تكرار تجربة الانتخاب الفردي المطبقة منذ عام 2014 حيث أظهرت تشتتًا سياسيًّا، وضعفًا للكتل البرلمانية، وتبدلًا في الولاءات والتحالفات، وهي مخاطر تتضاعف في بيئة تمتلك فيها أطراف الصراع أدوات المال والنفوذ والضغط؛ ما يجعل الأفراد أكثر عرضة للاستقطاب والتأثير.




