سياسةمحلي

الشرق الأوسط: 4+4 يفتح الباب أمام مزدوجي الجنسية ويثير مخاوف إعادة تدوير الوجوه

اعتبرت صحيفة الشرق الأوسط أن اتفاق «4+4» قد يمهد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ليبيا خلال 24 شهرا، إلا أن التفاهمات أثارت جدلا واسعا بشأن مخرجاتها، خصوصا مع ما قد تتيحه من إعادة ترتيب للمشهد السياسي وتمكين شخصيات مثيرة للجدل من العودة إلى الواجهة.

وبحسب الصحيفة، يضع الاتفاق حكومة التطبيع والمواطن الأمريكي خليفة حفتر في صدارة المستفيدين، بينما يفتح السماح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للرئاسة الباب أمام شخصيات كانت مشاركتها محل خلاف خلال الاستحقاقات السابقة، وهو ما يثير تحفظات شعبية واسعة ورفضاً لفكرة وصول من يحملون جنسية أجنبية إلى أعلى منصب في ليبيا.

كما قد يمنح الاتفاق المواطن الأمريكي خليفة حفتر دورا سياسيا معترفا به دوليا ضمن ترتيبات السلطة الجديدة، بالتوازي مع تفاهمات تتقاطع مع مبادرة كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس بشأن تشكيل سلطة تنفيذية جديدة تحظى بقبول دولي.

وترى الصحيفة أن استمرار عبد الحميد الدبيبة على رأس الحكومة لمدة عامين يبقى ضمن السيناريوهات المطروحة، الأمر الذي يثير بدوره مخاوف من إطالة أمد المرحلة الانتقالية واستمرار الأوضاع التي يحملها الليبيون مسؤولية تدهور الخدمات والأزمات المعيشية والفساد.

وبينت الصحيفة، أن المبعوثة الأممية هانا تيتيه، تبرز كأحد المستفيدين سياسيا من الاتفاق، باعتباره اختراقا في مسار الأزمة الليبية، بينما قد يتراجع نفوذ مجلسي النواب والدولة أمام سلطة تنفيذية جديدة أكثر تأثيرا.

وفي المقابل، يبقى توحيد المؤسسة العسكرية أبرز التحديات أمام تنفيذ الاتفاق، في وقت قد تواجه التشكيلات المسلحة الرافضة للتفاهمات الجديدة الإقصاء أو التهميش ووقف التمويل الحكومي.

ورغم تقديم الاتفاق باعتباره خطوة نحو الانتخابات، يبقى المواطن هو الرابح المؤجل، في ظل استمرار المرحلة الانتقالية وتأجيل الاستحقاقات، وسط تساؤلات شعبية عن جدوى اتفاق يعيد تدوير شخصيات سياسية وعسكرية ويمنح مزدوجي الجنسية فرصة للترشح، بينما يطالب الشارع بانتخابات حقيقية تفرز قيادة ليبية تحظى بثقة المواطنين.

الشرق الأوسط: 4+4 يفتح الباب أمام مزدوجي الجنسية ويثير مخاوف إعادة تدوير الوجوه
الشرق الأوسط: 4+4 يفتح الباب أمام مزدوجي الجنسية ويثير مخاوف إعادة تدوير الوجوه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى