دوليمحلي

التنافس الدولي أبرزها.. العربي الجديد: 3 معوقات أمام تحقيق السلام في ليبيا

أفادت صحيفة العربي الجديد القطرية بأنه لطالما شكّل التنافس الدولي وهشاشة المؤسّسات عاملاً يعوق السلام في ليبيا، ويعوق تكوين رافعة دولية للحلّ السياسي.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها، إلى ظهور معوّقات أخرى، يأتي في مقدّمتها ما يتعلّق بأعباء التسابق الدولي وفرض التزامات مستقبلية على المؤسّسات الليبية.

هذه المعوقات تمثّل عامل ضغط على الموارد السيادية، وإقرار محاصصة دولية لاقتسام مزايا المرحلة الانتقالية من خلال عقود تدريب عسكرية وشرطية واتفاقيات التنقيب عن النفط.

وتكمن المعضلة الثانية، وفق التقرير، في اختلاف تأثير وجود القوات الأجنبية، فمن جهة، تقوم استراتيجية روسيا على ربط وجودها العسكري عبر تركيز علاقاتها مع بنغازي ومحاولات الانفتاح على طرابلس، لتكون ليبيا ممراً لدعم التحوّل من “فاغنر” إلى “الفيلق الأفريقي“، لتعزيز حضورها السياسي.

وأوضح التقرير أن روسيا تعمل في مسارين: المسار الأمني والمسار الدبلوماسي، لتكون جزءاً من معادلة النفوذ والتأثير في مرحلة بناء الدولة وإعادة تشكيل المؤسّسات.

ومن جهة أخرى، تقوم سياسة تركيا والولايات المتحدة على التغلغل في التركيبة العسكرية والأمنية الليبية من خلال برامج التدريب وتقديم الخدمات اللوجستية.

وأكد التقرير أن الهشاشة الليبية تمثل المعضلة الثالثة، فتواجه روافع الحلّ السياسي عيوباً هيكليةً، تتمثّل في وجود العوامل الدائمة للاستعانة بقوات أجنبية.

وذكر أنه بجانب تباطؤ أداء لجنة 5+5 العسكرية في معالجة انقسام الجيش وإدماج المسلّحين، يظلّ انتشار السلاح والتنافس الدولي على المؤسّسة العسكرية الليبية عاملاً داعماً لاختلاف المصلحة تجاه الحلّ السياسي.

في هذا السياق، تقدّم معالجة تمرّد “المرتزقة السوريين”، في 5 أغسطس 2026، نموذجاً لتشوّه تعريف المؤسّسة العسكرية، إذ يضع دفع وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة للمستحقات المالية للمسلّحين الأجانب ضمن التزامات الموازنة العامّة والشمول المالي للدولة.

واستكمل بأن الحديث عن خروج القوات الأجنبية يواجه تحدّي قوّة العلاقة بين الطرف الليبي والدولة الأجنبية، فتبدو أقرب إلى علاقات نفوذ مرتبطة بتثبيت الشرعية وتعويض الهشاشة المؤسّسية.

وبذلك يكون استبعاد روسيا أو الولايات المتحدة مستحيلاً من دون توافق سياسي، خصوصاً مع وصول الأطراف إلى حالة من الإعياء، يصعب معها بسط السيطرة على الإقليم والموارد من دون مساعدة خارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى