محلي

تقرير تونسي| أنصار النظام الجماهيري يكتسحون المشهد والتيار لا يزال قويًا

بعد 15 عامًا..

عادت الرايات الخضراء وصور القائد الراحل معمر القذافي وأنصار النظام الجماهيري إلى عدد من المدن والمناطق الليبية، بالتزامن مع احتفالات ذكرى الفاتح من سبتمبر، في مشهد أعاد أنصار تيار سبتمبر إلى الواجهة.

وشهدت الاحتفالات، هذا العام وفق تقرير نشرته صحيفة “الحرية التونسية”، حضورًا لافتًا لأنصار النظام الجماهيري، وسط مظاهر شعبية ورفع صور القذافي، بما يعكس استمرار حضور التيار في الذاكرة والمشهد الاجتماعي والسياسي الليبي.

ويرى التقرير أن، عودة الراية الخضراء تعكس تمسك أنصار الجماهيرية بهويتهم السياسية، رغم مرور 15 عامًا على نكبة فبراير.

ويأتي تنامي حضور أنصار سبتمبر بالتزامن مع أزمات سياسية واقتصادية وأمنية تعيشها ليبيا، إلى جانب استمرار الانقسام السياسي وتعثر المسار الانتخابي. وأسهمت الأوضاع الحالية، في تنامي حالة الحنين إلى فترة حكم القذافي، خاصة مع المقارنة بين ما يتذكره أنصاره من استقرار ومؤسسات موحدة وبين واقع البلاد الحالي.

ولم يعد حضور تيار سبتمبر مقتصرًا على الأجيال التي عاصرت النظام السابق، إذ بدأ يظهر بين فئات شابة تطالب بمنح أنصار النظام السابق حق المشاركة السياسية والتعبير السلمي عن آرائهم. ويبرز التقرير أن عودة التيار إلى المشهد قد تجعله طرفًا يصعب تجاهله في أي تسوية سياسية أو انتخابات مقبلة، مع طرح المصالحة الوطنية باعتبارها مسارًا يمكن أن يستوعب مختلف مكونات المجتمع الليبي.

واستعاد التقرير حضور الشهيد المغدور سيف الإسلام القذافي في المشهد، مشيرًا إلى أنه كان يحظى بدعم شريحة من أنصار سبتمبر الذين رأوا فيه شخصية قادرة على جمع أنصار النظام السابق والمساهمة في إنهاء الانقسام.

وأشار التقرير إلى استمرار الجدل حول ملابسات مقتل سيف الإسلام، ومطالب أنصاره بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، وفق ما أورده التقرير. كما برزت صورة الدكتورة  عائشة معمر القذافي خلال احتفالات ذكرى الفاتح، في مشهد حمل، بحسب التقرير، دلالات سياسية ورمزية داخل أوساط أنصار الجماهيرية. ويرى التقرير أن حضور صورتها يعكس استمرار مكانتها لدى أنصار سبتمبر، مع حديث عن إمكانية تأثيرها السياسي في حال فتح المجال أمام منافسة سياسية وانتخابات حرة.

وخلص التقرير إلى أن مرور 15 عامًا على سقوط النظام لم يُنهِ حضور تيار سبتمبر، في ظل استمرار رفع الرايات الخضراء وصور القذافي وعائلته، وتزايد النقاش حول دور أنصار النظام السابق في مستقبل ليبيا السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى