منصة نيجيرية: القذافي كان الضامن لتماسك ليبيا وبعد رحيله انقلب المتمردون على بعضهم

أفادت منصة “أفريقيا عبر التاريخ” النيجيرية، إن القائد الشهيد معمر القذافي، كان الضامن لتماسك ليبيا، وعندما أطاح به حلف الناتو، أزالوا العنصر الوحيد الذي كان يحول دون تفتت البلاد.

وأوضحت المنصة في تقرير لها، أنه بعد 2011، لم يكن هناك جيش لملء الفراغ في ليبيا ولا مؤسسات، ولا إطار سياسي، أما المتمردون الذين قاتلوه فلم يجمعهم قاسم مشترك، وبمجرد رحيله انقلبوا على بعضهم بعضا.

وأضافت أن الحرب الأهلية التي اندلعت في ليبيا عقب رحيل القذافي لم تكن مأساة منفصلة، بل كانت نتيجة مباشرة للحرب الأولى من قبل الناتو، وانتهت بتضرر أكثر من 6000 عقار بشكل جزئي أو كلي.

وذكرت أن مدينة بنغازي شهدت في الفترة ما بين 2014 و2018، أكبر موجة نزوح سكاني في ليبيا منذ حقبة ما بعد الاستعمار، وكل هذا يعود بجذوره إلى عام 2011.

وبينت أن الحرب الثانية لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت نتيجة متوقعة لتدمير الدولة دون بناء بديل لها، مؤكدة أن حلف الناتو أطاح بالسقف، ثم أجهزت حرب الشوارع على الجدران، إذ أدى أحدهما إلى الآخر.

وأردفت: لقد راقبت أفريقيا رئيسا أمريكيا من أصول أفريقية ينضم إلى أوروبا في تفكيك دولة بشمال أفريقيا، ثم شاهدت تلك الدولة وهي تعجز عن النهوض مجددا.

وقالت إنه في أكتوبر 2011، خرج باراك أوباما أول رئيس أمريكي من أصول أفريقية، إلى “حديقة الورود” في البيت الأبيض ليعلن نهاية فصلٍ طويل.

وتابعت المنصة: لقد دفعت فرنسا بقيادة ساركوزي وبريطانيا بقيادة كاميرون نحو تلك الحرب بقوة تضاهي حماس واشنطن؛ وكانت هيلاري كلينتون حاضرة في المشهد، بينما نفذ حلف الناتو الطلعات الجوية.

وتابعت: لقد كان قرارا غربيا جماعيا، ولا يمكن إعفاء أوباما من المسؤولية أو منحه معاملة تفضيلية لمجرد خلفيته العرقية؛ فقد كان شريكا في قرار تدمير دولة أفريقية.

وأشارت إلى صورة تظهر فندق “دوغال” في بنغازي التقطت عام 2000، حيث تنبض خلفه وحوله الشوارع بالحياة، وفي صورة أخرى التقطت عام 2018، حيث تحول المربع السكني ذاته إلى هيكل متهالك ومفرغ من محتواه.

وختم التقرير بأن مدينة بنغازي قبل قنابل حلف الناتو، كانت تعمل بكامل طاقتها، أما بعدها، فقد تحولت إلى مقبرة للمباني وشاهدٍ على النفاق الغربي.

Exit mobile version