
استغاثة عائلات مهددة بالتشرد في الفلاح الدريبي.. هدم مساكن المهجرين يترك أطفالا ومرضى بلا مأوى
استغاثت عدد من العائلات، معظمها من المهجرين، والقاطنة داخل قطعة أرض بمنطقة الفلاح الدريبي في طرابلس، بالنائب العام للتدخل العاجل، عقب تعرض مساكنها البسيطة للهدم والإخلاء من قبل أجهزة أمنية.
وقالت العائلات إن الأجهزة الأمنية شرعت في هدم أسوار مساكنها دون سابق إنذار، ومنحتهم مهلة محدودة لإخلائها، قبل العودة لاستكمال أعمال الهدم، رغم عدم وجود أماكن بديلة يمكنهم الانتقال إليها أو مساكن أخرى تؤويهم.
وأكدت الأسر أن عمليات الإخلاء تتزامن مع دخول فصل الشتاء وبداية العام الدراسي، ما يزيد من صعوبة أوضاعها، خاصة أن معظمها من محدودي الدخل ولا تملك القدرة المالية على الانتقال إلى مناطق أخرى أو تحمل تكاليف الإيجارات المرتفعة في ظل غلاء المعيشة.
وأوضحت العائلات أن من بين المتضررين مرضى وأطفالا، الأمر الذي يضاعف المخاوف من تفاقم أوضاعهم الإنسانية في حال استكمال عمليات الهدم وإجبارهم على مغادرة مساكنهم دون توفير بديل.
وأضافت أنها تقدمت بمذكرة إلى مكتب النائب العام، طالبت فيها بالتدخل العاجل لوقف تفاقم الوضع الإنساني، وتعليق إجراءات الإخلاء والهدم مؤقتا، إلى حين الوصول إلى حل واضح يراعي ظروف الأسر المتضررة ويوفر لها بديلا مناسبا.
وتأتي استغاثة العائلات وسط مخاوف من تحول إجراءات الإخلاء إلى أزمة تشرد، في ظل عدم امتلاك الأسر المتضررة مساكن بديلة أو القدرة على تحمل أعباء الإيجار، ما يجعل التدخل العاجل لإيجاد معالجة تراعي الظروف الإنسانية للعائلات، خصوصا الأطفال والمرضى، مطلبا ملحا.