
شهدت ليبيا في 30 أغسطس توقيع اتفاق قالت جهات أممية ودبلوماسية إنه قد يفتح الطريق أمام استئناف المسار الانتخابي بعد سنوات من التعطيل.
الاتفاق، وفق تقرير نشرته مجلة “المجلة”، أنهى جانبًا من الخلافات بين القوى السياسية، لكنه أثار في المقابل مخاوف لدى ناشطين وسياسيين بشأن مستقبل شكل الحكم وصلاحيات المؤسسات المنتخبة.
وتتضمن بنود الاتفاق، بحسب التقرير، تقليص صلاحيات البرلمان المقبل ومنح الرئاسة صلاحيات واسعة، إلى جانب السماح للعسكريين بالمشاركة في الانتخابات.
ويرى منتقدون أن هذه البنود قد تفتح المجال أمام هيمنة شخصيات عسكرية على المشهد السياسي، بينما تعتبرها الأطراف المؤيدة خطوة باتجاه إنهاء المرحلة الانتقالية.
وفي 14 سبتمبر، استأنف مجلس النواب جلساته بعد توقف تجاوز ثمانية أشهر، بحضور أكثر من 30 نائبًا من أصل 200، قبل التصويت على الاتفاق خلال جلسة مغلقة.
وكانت قد رحبت الأمم المتحدة بالخطوة، واعتبرتها مؤشرًا على تحقيق قدر من التوافق ودفع العملية السياسية إلى الأمام.
واقتصاديًا، يسجل إنتاج النفط مستويات مرتفعة مقارنة بالسنوات التي أعقبت 2011، بالتزامن مع اهتمام شركات دولية بالعودة إلى السوق الليبية.
لكن التقرير يرصد صورة مغايرة في حياة المواطنين، مع تراجع الدينار الليبي إلى ما دون 10 دنانير مقابل الدولار في السوق الموازية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. حيث تواجه مناطق شرق ليبيا وغربها انقطاعات طويلة للكهرباء، فيما تستمر طوابير المواطنين أمام محطات الوقود رغم استيراد كميات كبيرة من المحروقات.
كما تتواصل شكاوى المواطنين من الفساد المالي والإداري، وصعوبة الحصول على الخدمات والتعامل مع بعض المؤسسات الحكومية والمصرفية من دون علاقات أو نفوذ.
ويخلص التقرير إلى أن، ليبيا تقف أمام مفارقة واضحة بين التقدم السياسي المعلن والمشروعات الاقتصادية الكبرى من جهة، وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمات من جهة أخرى.