لدغات العقارب تهدد أطفال الجنوب بسبب نقص الأمصال والإمكانات الطبية

رصد تقرير، الخطر الكبير الذي يهدد سكان الجنوب الليبي وخصوصا الاطفال بسبب لدغات العقارب.

وأكد التقرير، أنه لا تزال لدغات العقارب تمثل خطراً صحياً في ليبيا، خصوصاً بالمناطق الجنوبية، رغم الجهود الرسمية لتوفير الأمصال المضادة للسموم.

وسجلت مدينة أوباري خلال شهرين 21 إصابة بلدغات العقارب، توفيت طفلة من بينها بعدما تعرضت لأربع لدغات في منطقة الظهر.

وأوضحت مديرة مركز نور العلم القروي بأوباري أن الحالة كانت تحتاج إلى عناية فائقة، لكن المدينة تفتقر إلى قسم متخصص للحالات الحرجة، فيما يخضع مستشفى أوباري العام للصيانة.

وفي وادي عتبة، توفيت طفلة تبلغ 5 سنوات في أغسطس الماضي إثر لدغة عقرب، وسط حديث عن عدم توفر المصل ونقص الإمكانات الطبية بالمراكز القريبة.

واستقبل مستشفى بني وليد العام خلال الشهرين الأخيرين 81 حالة جراء لدغات العقارب والأفاعي، بينها 79 لدغة عقرب.

وتكشف بيانات السنوات الماضية استمرار خطورة الظاهرة؛ إذ سجلت أوباري 30 إصابة في يوليو 2025، توفي طفلان منها، بينما استقبل مستشفى بني وليد 62 حالة خلال الشهر نفسه.

وفي الكفرة، سجل مستشفى المدينة 379 إصابة بلدغات العقارب حتى يونيو 2024، توفي طفلان من بينها. أكد طبيب الطوارئ صالح المحجوب، وفق التقرير أن المصل يمثل ضرورة لمواجهة سم العقارب، لكنه شدد على أن توفيره وحده لا يكفي في ظل نقص العناية الطبية والمختبرات وبعد المسافات بين المناطق السكنية والمرافق الصحية.

وأشار المحجوب إلى أن سرعة وصول المصاب إلى مركز صحي مجهز تمثل عاملاً حاسماً في إنقاذ الحالات الحرجة، خاصة الأطفال.

ودعا الطبيب وزارة الصحة والجهات المختصة إلى وضع خطة مستدامة للوقاية والعلاج وتوزيع الأمصال، بدلاً من التعامل مع لدغات العقارب باعتبارها أزمة موسمية.

واختتم التقرير بمطالبة  سكان الجنوب بإجراءات وقائية للحد من انتشار العقارب في الأحياء السكنية والمزارع والفضاءات العامة، إلى جانب ضمان سرعة توفير العلاج والرعاية للحالات المصابة.

Exit mobile version