
حذّر المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية من تداعيات الإفراج عن المعارض النيجري محمود صالح برو، قائد «الجبهة الوطنية لتحرير النيجر»، وإعلان نشاط الجبهة انطلاقًا من الأراضي الليبية.
وأشار المركز إلى، أن التطور قد ينعكس على أمن الجنوب الليبي، في ظل تداخل الأوضاع في النيجر وتشاد والسودان ومالي ومنطقة الساحل.
وحذّرت الورقة من تحول الحدود الجنوبية إلى مساحات مفتوحة أمام حركة السلاح والمقاتلين وشبكات التهريب والصراعات العابرة للحدود.
وتناولت الورقة أدوار ومصالح قوى إقليمية ودولية، وطرحت تقديرات بشأن تأثير فرنسا والإمارات في بعض مسارات الصراع والتحالفات المحلية، مع التأكيد على أن هذه التقديرات تحتاج إلى أدلة مستقلة لإثبات أي دعم مباشر أو ترتيبات محددة.
ومحليًا، لفت المركز إلى أن إعادة تشكيل التحالفات القبلية والعسكرية في الجنوب قد تفتح المجال أمام قوى ليبية مختلفة لتوسيع نفوذها، بما قد يزيد مخاطر الاستقطاب والصدام.
وحذّرت الورقة من أن سكان فزان سيكونون الأكثر تأثرًا بتداعيات انتشار السلاح والتهريب والحركات المسلحة العابرة للحدود.
وأشارت إلى مخاطر انعكاس الاضطرابات الإقليمية على الخدمات والأمن والنسيج الاجتماعي، فضلًا عن زيادة احتمالات انخراط الشباب في صراعات لا ترتبط مباشرة بمصالح مناطقهم أو الدولة الليبية.
وطرحت الورقة، تساؤلات حول قدرة الدولة الليبية على ضبط حدودها الجنوبية ومنع تحول فزان إلى ساحة خلفية للصراعات الدائرة في دول الجوار ومنطقة الساحل.