
حذر محمد بويصير المستشار السياسي السابق لحفتر من تداعيات ما وصفه بوجود تنسيق إسرائيلي إماراتي يستهدف إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، معتبرًا أن ليبيا تقع ضمن دائرة هذا التحرك، في ظل التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد.
وقال بويصير، في حديث نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن ما سبق أن تحدث عنه بشأن وجود لقاءات بين شخصيات ليبية وإسرائيلية في الإمارات بات، بحسب قوله، محل تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية وأوروبية. وربط المحلل هذه التحركات بما وصفه بمصالح مشتركة بين إسرائيل والإمارات في عدد من الملفات الإقليمية.
وأشار بويصير إلى أن أبوظبي، وفق قراءته، تسعى إلى تعزيز نفوذها الإقليمي ومنافسة السعودية، بينما يرى أن إسرائيل تعمل ضمن تصور سياسي يستهدف إضعاف الدول العربية وإغراقها في صراعات داخلية.
وطرح بويصير خريطة للمناطق التي يرى أنها تقع ضمن ما وصفه بـ«الطوق الإسرائيلي الإماراتي»، مشيرًا إلى الإمارات واليمن وإقليم أرض الصومال الانفصالي والسودان وشرق ليبيا، معتبرًا أن هذا الانتشار يخدم أهدافًا مختلفة للطرفين.
مصر والسعودية في قلب الحسابات
ورأى بويصير أن مصر والسعودية تمثلان، بحسب تحليله، محورًا رئيسيًا في الحسابات الإقليمية، نظرًا لما تتمتعان به من ثقل عسكري واقتصادي وسكاني.
وقال إن السعودية تمتلك قدرات اقتصادية كبيرة، بينما تمثل مصر قوة عسكرية وسكانية مؤثرة، معتبرًا أن إضعاف البلدين أو إشغالهما بأزمات إقليمية يصب في مصلحة الأطراف التي تسعى إلى إعادة تشكيل المنطقة.
وفي السياق الليبي، انتقد بويصير ما وصفه برغبة بعض الأطراف في الوصول إلى السلطة بأي ثمن، واتهم معسكر الرجمة بالاستعداد، وفق تعبيره، للتعاون مع أطراف خارجية لتحقيق أهداف سياسية.
كما حذر من أن الانفتاح على إسرائيل، في حال حدوثه دون امتلاك ليبيا مقومات اقتصادية وأمنية وعلمية قوية، قد يؤدي إلى زيادة النفوذ الخارجي داخل البلاد.
تحذير من النفوذ الأمني والاقتصادي
وذهب بويصير إلى أن أي نفوذ إسرائيلي مستقبلي في ليبيا قد لا يقتصر على العلاقات السياسية أو الاقتصادية، بل يمكن أن يمتد، وفق تصوره، إلى المجالات الأمنية والاستخباراتية.
واستشهد في حديثه بفكرة استخدام أشخاص يتحدثون العربية ويمكنهم الاندماج داخل المجتمعات المحلية، محذرًا من إمكانية استغلال ضعف المؤسسات والصراعات الداخلية للتوسع في النفوذ.
وفي ختام حديثه، دعا بويصير الليبيين إلى النظر إلى التطورات الإقليمية باعتبارها جزءًا من مشهد أوسع من الخلافات المحلية، محذرًا من أن استمرار الانقسام والصراع على السلطة قد يجعل البلاد أكثر عرضة للتدخلات الخارجية.