محلي

الشريف الوافي يحذر من تكرار أزمة 2014 بسبب الخلاف على النصاب الدستوري

حذّر عضو المؤتمر الوطني السابق، الشريف الوافي، من تداعيات الخلافات القانونية المتعلقة بالنصاب الدستوري والأغلبية المطلوبة داخل مجلس النواب، مستعيدًا أزمة عام 2014 وما شهدته من خلافات بشأن التعديلات الدستورية واحتساب الأصوات، معربًا عن مخاوفه من أن تؤدي الأحكام القضائية إلى تغيير المشهد السياسي بعد استقرار الأوضاع.

وقال الوافي إنه اطلع على فتوى أو رأي قانوني صادر عن المحكمة الدستورية العليا بشأن صحة الأغلبية المطلقة لمجلس النواب، بناءً على طلب حكومة الدبيبة، متسائلًا عن الجهة المختصة بتقديم الاستشارات القانونية، مشيرًا إلى أن إدارة القانون بوزارة العدل هي الجهة التي يجري اللجوء إليها، وفق ما يعرفه.

كواليس أزمة النصاب في 2014

واستعاد الوافي أحداث عام 2014، عندما جرى التصويت على مقترح فبراير وتعديل الفقرة 11 من المادة 30 بالإعلان الدستوري، موضحًا أن الهدف آنذاك كان الوصول إلى انتخابات برلمانية وتحقيق تداول السلطة.

وأضاف أن تمرير التعديل ارتبط باتفاق شمل إقالة رئيس الوزراء السابق علي زيدان، واعتماد التعديل الدستوري السابع، ومنح الثقة لرئيس الوزراء الجديد بـ120 صوتًا. وأشار إلى أن بعض أعضاء المؤتمر الوطني رفضوا إقالة زيدان، بسبب مخاوف من وصول رئيس وزراء ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، بحسب روايته.

خلاف حول احتساب الأغلبية

وأوضح الوافي أن النصاب المطلوب لتمرير التعديل كان يُقدّر بـ134 صوتًا من أصل 200 عضو، قبل ظهور رأي قانوني باحتساب عدد الأعضاء الفعلي بعد الاستقالات والاستبعادات، والذي قال إنه بلغ نحو 186 عضوًا، ما طرح إمكانية احتساب أغلبية الثلثين زائد واحد عند 124 صوتًا.

وأشار إلى أن اللجنة التشريعية بالمؤتمر الوطني، التي قال إن عمر بوليفة كان يمثلها، أصدرت رأيًا يجيز احتساب التصويت عبر الهاتف للأعضاء الموجودين خارج ليبيا، لكنه أكد رفض هذا الرأي من جانبهم.

وأضاف أن التيار المدني اعتمد رأي اللجنة القانونية، رغبةً في إنجاز الانتخابات، وخشية ضياع فرصة تمرير الاتفاق.

أحكام قضائية ومخاوف من تكرار الأزمة

وأشار الوافي إلى أن الخلاف تجدد بعد انتخابات مجلس النواب، بعدما قُدم طعن أمام الدائرة الدستورية، انتهى بحكم اعتبر أن الأغلبية تُحتسب وفق العدد المحدد في الإعلان الدستوري، أي 200 عضو، دون خفض النصاب بسبب الاستقالة أو الوفاة.

واختتم الوافي بالتأكيد على أن تجربة 2014 لا تزال حاضرة في ذاكرته، معربًا عن خشيته من أن تؤدي أحكام قضائية تصدر بعد استقرار الأوضاع إلى قلب المشهد السياسي الليبي رأسًا على عقب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى