
أكد عضو مجلس النواب عبدالسلام عبدالله نصية، أن إقرار جدول موحد للمرتبات العاملين بالدولة يمثل خطوة مهمة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق بين القطاعات، لكنه لا يكفي وحده لمعالجة الأزمة المالية والاقتصادية أو خفض الأسعار واستقرار سعر صرف الدينار.
وأوضح نصية، على فيس بوك ضرورة ربط الأجور بالمسؤوليات والمؤهلات والخبرات وطبيعة الوظائف، ومعالجة التفاوتات بين العاملين في القطاعات المختلفة.
وأشار إلى أهمية معالجة التضخم الوظيفي وضبط أعداد العاملين في القطاع العام، ومواجهة الازدواجية الوظيفية والمرتبات غير المستحقة، بما يسهم في تخفيف أعباء الإنفاق الحكومي.
وشدد على ضرورة ضبط الإنفاق العام وربط المصروفات بالإيرادات الفعلية للدولة، والحد من الالتزامات التي تتجاوز قدرة الاقتصاد الوطني.
وأكد أن التوسع في الإنفاق، دون توافر موارد كافية يزيد الضغوط على النقد الأجنبي ويهدد استقرار سعر صرف الدينار، ما يستدعي معالجة الفجوة بين الإيرادات والمصروفات. ودعا إلى إصلاح منظومة الاعتمادات المستندية، وتنظيم الاستيراد وفق احتياجات السوق، وتشديد الرقابة على استخدام الاعتمادات ومكافحة التلاعب والتهريب.
وطالب بتعزيز الشفافية في الأسواق وإلزام الموردين بإعلان أسعار البيع للمستهلك بوضوح، بما يدعم المنافسة ويحد من الاحتكار والممارسات التي تضر بالمواطنين.
وأكد أهمية تنويع مصادر الدخل، وتحسين إدارة الإيرادات النفطية، وتطوير الإدارة المالية، وتعزيز الرقابة والمساءلة لضمان استدامة المالية العامة في ليبيا.
وأوضح أن الإصلاح الاقتصادي يتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات تشمل ترشيد الإنفاق، وإصلاح منظومة المرتبات، وضبط التوظيف، وتحقيق التوازن بين موارد الدولة والتزاماتها.
واختتم نصية، بالتأكيد على ضرورة اتخاذ قرارات إصلاحية جادة لحماية المال العام والقدرة الشرائية للمواطن والحفاظ على استقرار الدينار، محذرًا من أن استمرار الإنفاق غير المنضبط وتأجيل الإصلاح قد يزيدان من كلفة المعالجة مستقبلًا.