اقتصادمحلي

5 إجراءات عاجلة.. أستاذ اقتصاد يضع روشتة لمعالجة جذور الأزمة الاقتصادية

دعا أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي علي الشريف، إلى ضرورة اتخاذ 5 إجراءات عاجلة وجادة لمعالجة جذور الأزمة الاقتصادية، فالأمور لا تحتمل مزيدًا من التأخير.

وقال الشريف في منشور على فيسبوك، إن المرحلة الراهنة تتطلب إجراءات عاجلة وجادة تعالج جذور الأزمة، بدلًا من الاستمرار في سياسات مؤقتة تزيد من تعقيدها.

ومن أبرز الإجراءات التي يجب البدء في تنفيذها دون تأخير:
1. تشكيل حكومة واحدة صغيرة وفعّالة
لا يتجاوز عدد وزرائها خمسة عشر وزيرًا، يتم اختيارهم وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة، بعيدًا عن الجهوية والولاءات السياسية والمحاصصة. حكومة تتولى إدارة شؤون البلاد، وتوحيد الإنفاق العام، وتخضع للمساءلة عن نتائج أدائها.

2. إخضاع إيرادات النفط لرقابة صارمة
ضمان توريد كامل الإيرادات النفطية إلى مصرف ليبيا المركزي، وتعزيز الشفافية والرقابة على عمليات التحصيل والإنفاق، مع اتخاذ إجراءات حازمة للحد من التهريب والتسرب في الموارد العامة، بما يضمن توظيف الثروة النفطية لمصلحة الاقتصاد والمواطن.

3. ترشيد الاعتمادات المستندية وتوجيهها إلى احتياجات السوق الفعلية
مراجعة الاعتمادات المستندية، وحصرها في السلع التي يحتاجها السوق الليبي، مع إعطاء الأولوية للغذاء والدواء والسلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، والحد من تمويل السلع الكمالية وغير الضرورية، وتعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد لمنع التلاعب واستنزاف النقد الأجنبي.

4. تنظيم أوضاع العمالة الوافدة
معالجة هذا الملف من خلال تنظيم سوق العمل، وحصر العمالة الوافدة، والتحقق من قانونية إقامتها وعملها، وتطبيق القوانين والرسوم المستحقة بصورة عادلة. فوجود أعداد كبيرة من العمالة التي تستفيد من السلع والخدمات المدعومة، ثم تحوّل جزءًا من دخولها إلى الخارج، يستدعي سياسات تضمن عدالة الاستفادة من الدعم، والحد من تسرب النقد الأجنبي، دون الإضرار بالقطاعات التي تحتاج إلى هذه العمالة.

5. دمج اقتصاد الظل في الاقتصاد الرسمي
اتخاذ إجراءات عملية لحصر الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية، وتبسيط إجراءات التسجيل والترخيص، وتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتعزيز التحصيل الضريبي والجمركي، مع توفير حوافز للامتثال الطوعي. فالهدف ليس التضييق على النشاط الاقتصادي، بل توسيع القاعدة الاقتصادية الرسمية، وتحقيق العدالة بين الملتزمين وغير الملتزمين، والحد من تسرب الإيرادات العامة.

وأكد الشريف أن إنقاذ الاقتصاد الليبي يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وقرارات جريئة، وتنسيقًا بين الحكومة ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسات الرقابية.

وأوضح أن المشكلة لم تعد في نقص الموارد، بل في كيفية إدارتها، وحجم الهدر والتسرب، وغياب الانضباط المالي.

وختم بقوله إن كل يوم يمر دون إصلاح حقيقي يضاعف التكلفة التي يتحملها المواطن، ويزيد الضغوط على الدينار ومستوى المعيشة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى