عودة التواصل بين مجلسي النواب والدولة.. هل تمهد لتسوية سياسية في ليبيا؟

سلط موقع إرم نيوز الإماراتي الضوء على اللقاء الذي جمع رئيس البرلمان الصالحين عبد النبي، بوفد من مجلس الدولة الاستشاري في بنغازي.

ونقل الموقع في تقرير له عن خبراء تأكيدهم أن اللقاء بعد فترة صراع مثّلت تهديدا مباشرا بمزيد تعميق الانقسام الليبي.

ورأى التقرير أن عودة الاتصالات بين المجلسين، وضع ملفات توحيد المؤسسات الرقابية والمناصب السيادية والأزمة الاقتصادية والاستحقاقات الانتخابية على طاولة النقاش.

وأوضح أن التقارب الذي عكسه لقاء بنغازي يأتي في ظل خلافات لم تُحسم بعد بشأن مخرجات لجنة “4+4”.

وأشار إلى تجديد اللجنة السياسية بمجلس الدولة، في 21 أكتوبر، رفضها تلك المخرجات، داعية إلى معالجة التطورات السياسية ضمن الأطر الدستورية والقانونية التي تحفظ دور المؤسسات.

وأفاد بأن استئناف التواصل بين المجلسين لا يعني أن الخلاف بشأن الاتفاق قد انتهى، لكنه يفتح مجالا لاختبار إمكانية الفصل بين الملفات التي يمكن إحراز تقدم فيها عبر التنسيق المباشر، وتلك التي لا تزال بحاجة إلى توافق سياسي وقانوني أوسع.

وبحسب التقرير، يطرح لقاء المجلسين مؤشرات على عودة التنسيق بشأن ملفات مشتركة، لكنه يترك أسئلة جوهرية بشأن مدى قدرة هذا التقارب على تجاوز الخلافات التي حالت دون استكمال المسار السياسي خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن نجاح الاتصالات لا يرتبط فقط بإعلان الاستعداد للتعاون أو الاتفاق، على أهمية توحيد المؤسسات، بل يتطلب توافقا بشأن الإطار القانوني للانتخابات، وترتيبات مفوضية الانتخابات، وطبيعة السلطة التنفيذية المقبلة، وآليات توزيع الصلاحيات بين المؤسسات.

كما أن توحيد المؤسسات الرقابية والمناصب السيادية قد يشكل مدخلا لتوسيع التفاهمات، لكنه يحتاج بدوره إلى إجراءات واضحة تحظى بقبول الطرفين، وتضمن عدم تحول الخلافات حول التعيينات والصلاحيات إلى عقبة جديدة أمام التسوية.

وختم التقرير بأن الانفتاح على الحوار واستمرار الخلافات، يضع اللقاء المؤسستين أمام فرصة جديدة لاختبار إمكانية بناء أرضية مشتركة، فيما يبقى الوصول إلى تسوية سياسية شاملة مرتبطا بما ستسفر عنه الاتصالات المقبلة من قرارات قابلة للتنفيذ.

↑
Exit mobile version