مع استمرار تعطيل الدراسة.. العربية: مليون ونصف تلميذ في ليبيا محرومون من التعليم

سلط موقع العربية السعودي الضوء على تعطيل العام الدراسي في ليبيا بسبب إضرابات المعلمين، وأثر ذلك على الأسر الليبية التي قد تتكبد أعباء تعليمية ومعيشية إضافية.

وأوضح الموقع في تقرير له، أن تداعيات إضراب المعلمين في ليبيا لم تعد تقتصر على تعطّل الدراسة، بل امتدت لتضع آلاف العائلات أمام أعباء تعليمية ومعيشية إضافية، في وقت يواجه فيه أكثر من مليون ونصف المليون تلميذ بالمدارس الحكومية خطر خسارة جزء متزايد من عامهم الدراسي.

وأضاف أنه مع اقتراب الإضراب من إكمال شهره الثاني، تتصاعد مخاوف أولياء الأمور من اتساع الفجوة التعليمية بين أبنائهم وتلاميذ المدارس الخاصة، التي استأنف بعضها الدراسة، بينما لا يزال طلاب التعليم الحكومي محرومين من العودة إلى مقاعدهم، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الأزمة.

ونقل التقرير آراء بعض أولياء الأمور، حيث قال محمد الزايدي، إن العائلات تتفهم مطالب المعلمين وتعتبرها مشروعة، لكنها تخشى أن يتحمل الأبناء ثمن الخلاف بين المدرسين والجهات المسؤولة عن التعليم.

وأشار إلى مرور أسابيع دون أن يتمكن التلاميذ من الالتحاق بمدارسهم، ما ضاعف مخاوف أولياء الأمور من ضياع العام الدراسي وتراكم الدروس، لا سيما مع استمرار الإضراب دون موعد محدد لاستئناف الدراسة.

وبين أن العائلات الميسورة ماديا استطاعت توفير بدائل تعليمية لأبنائها، سواء من خلال المدارس الخاصة أو الاستعانة بمدرسين لتقديم دروس إضافية، في حين لا تملك الأسر محدودة الدخل القدرة على تحمل هذه النفقات، وهو ما يعمّق التفاوت في فرص التعليم بين التلاميذ.

فيما أعرب ولي أمر آخر، عبد اللطيف بوعساكر، عن استيائه من استمرار تعطّل الدراسة، متسائلا عن ذنب التلاميذ في الخلافات بين المعلمين والجهات التعليمية، ومؤكدا أن الأطفال لا ينبغي أن يتحملوا تبعات أزمة لم يكونوا طرفا فيها.

ورغم إقراره بمشروعية مطالب المعلمين وحقهم في تحسين أوضاعهم المادية، دعا بوعساكر المدرسين والجهات المسؤولة عن التعليم إلى التوصل إلى حل يضمن عودة التلاميذ إلى مدارسهم، محذرا من أن استمرار الإضراب يحرم الأطفال من حقهم في التعليم ويهدد مستقبلهم الدراسي.

لم يقتصر القلق على أولياء الأمور، بل امتد إلى التلاميذ أنفسهم، حيث أعربوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن مخاوفهم من تراكم الدروس وتأخر التحصيل الدراسي، خصوصا بين طلاب المراحل النهائية، الذين ترتبط مسيرتهم التعليمية بمواعيد الامتحانات.

وتتزايد هذه المخاوف في ظل استمرار الإضراب وعدم وضوح موعد استئناف الدراسة، ما يضع التلاميذ أمام حالة من عدم اليقين بشأن قدرتهم على استكمال المناهج والاستعداد للاختبارات في المواعيد المقررة.

↑
Exit mobile version