
ورأى الموقع في تقرير له، أن هذا القرار لا يقتصر على إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية إلى المشهد فحسب، بل يضع أولويات المؤسسة العسكرية على المحك، في ظل خريطة أمنية مفككة ومراكز قيادة متعددة.
وأشار إلى تزامن التصويت مع جدلٍ نيابي واسع حول جدوى التجنيد الإجباري، إذ دعا نوابٌ إلى استبداله بالاحتراف العسكري وجعل الخدمة مهنة دائمة، معتبرا أن توحيد المؤسسة العسكرية يظل التحدي الأكبر أمام استعادة سلطة الدولة.
ولفت التقرير إلى بروز وجهات نظر متباينة خلال الجلسة؛ فقد طالب النائب سليمان الفقيه بإلغاء التجنيد الإجباري، موضحاً أن البلاد في غنى عنه، والأولى توجيه طاقات الشباب نحو قطاعات حيوية كالطب والهندسة بدلاً من الثكنات.
وفي المقابل، شدد النائب سالم قنيدي على ضرورة فرض احترام التشريعات وتطبيق القانون بعقوبات رادعة ضد الممتنعين، معتبراً أن الأزمة الحقيقية ليست في نصوص القوانين، بل في غياب القدرة على تنفيذها وفي استمرار انقسام المؤسسة العسكرية.
ونوه إلى تصويت المجلس على رفع سن التجنيد من 17 إلى 18 عاماً، رغم أنه قائم بالفعل، مع حظر استغلال القاصرين في العمليات العسكرية بأي صورة.
ورغم أهمية هذا التعديل لحماية الأطفال، اعتبر التقرير أنه لا يجيب عن الأسئلة المعقدة حول مدة الخدمة وآليات تنفيذها، والجهة التي ستشرف عليها في ظل الانقسام المؤسسي القائم.
وأفاد بأنه رغم بعض التطورات التي شهدها المسار العسكري مؤخراً، لا تزال ليبيا تبحث عن عقيدة عسكرية موحدة وقيادة متفق عليها تخضع لسلطة المدنيين بعيداً عن تجاذبات السياسة.




