محلي
مُستنجدًا بأمريكا.. كاجمان: مكالمة هاتفية من ترامب قد تُغير مجرى التاريخ في ليبيا مثلما حدث في سوريا
أوج – طرابلس
قال عضو المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، عبدالسلام كاجمان، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صدم العالم بقراره التخلي عن حلفاء أمريكا الأكراد في سوريا، وتركهم عرضة لما وصفها بـ”الهجمات الشرسة”.
وتابع في مقال له، بصحيفة “نيويورك ديلي نيوز”، طالعته وترجمته “أوج”، بعنوان “ترامب يجرؤ على عدم بيع ليبيا”: “يقال إن مكالمة هاتفية واحدة بين الرئيس ترامب والرئيس التركي رجب أردوغان قطعت التحالف الأمريكي منذ فترة طويلة مع الأكراد، الذين كانوا حلفاء للولايات المتحدة في الحرب ضد داعش”، مُتسائلاً: “هل يحتاج الحلفاء الآخرون في هذه المنطقة المضطربة إلى الخوف من تغيير مفاجئ مماثل في القلب؟”.
وأضاف كاجمان، إن حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، هي الحكومة الموحدة الوحيدة في ليبيا، والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأسره، مُتابعًا: “الولايات المتحدة يحمل دعمها أكبر وزن، ونحن الطليعة ضد الفوضى وظهور مجموعات مثل داعش والقاعدة في شمال إفريقيا”.
وواصل أنه من الممكن أن تُغير مكالمة هاتفية واحدة من تغيير مجرى التاريخ، كما حدث في سوريا، موضحًا أنه في الطير/أبريل الماضي، تحدث الرئيس ترامب عبر الهاتف مع خليفة حفتر، واصفًا إياه بـ”الديكتاتور الطموح ومجرم الحرب”، مُستدركًا: “وفقًا للبيت الأبيض، أثنى ترامب على دوره الهام في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية، وناقش الاثنان رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ديمقراطي مستقر”.
وأردف كاجمان في مقاله، أن حفتر استهدف منذ فترة طويلة انتكاسة إلى الطغيان، وأنه تسبب في مقتل المدنيين الأبرياء بلا مبالاة في هذه العملية، مُبينًا: “غالبًا ما تُنفَّذ أعمال حفتر الإجرامية الخطيرة بواسطة أسلحة مكتسبة بطريقة غير مشروعة من دول متداخلة تسعى إلى استغلال الأزمة في ليبيا، ودعم حفتر يزرع عدم الاستقرار ويطيل النزاع، فكيف يمكن للولايات المتحدة حتى التفكير في اتخاذ جانبه؟”.
واستطرد: “ما يثير القلق أكثر، أن ترامب قرر التراجع عن سياسة الولايات المتحدة في رفض دعم قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الداعي إلى وقف إطلاق النار في ليبيا، وجاء هذا التغيير بعد فترة وجيزة من حديث ترامب مع قادة مصر والإمارات العربية المتحدة، وهما من المؤيدين الرئيسيين لحفتر”.
وزعم كاجمان في مقاله، أن حكومة الوفاق هي صوت ليبيا الوحيد من أجل السلام، وهي الممثل الوحيد في ليبيا الذي يتماشى مع القيم الأمريكية، مُبينًأ أن حكومة الوفاق قائمة على أساس متين من القانون الديمقراطي، وتمثل العديد من القبائل والأعراق الليبية، مؤكدًا أن ليبيا بحاجة إلى هذه المنظمة الحكومية القوية والمستقرة لتوحيد الدولة التعددية المنقسمة، حسب قوله.
وروى: “إذا أتيحت للاقتصاد الليبي فرصة للنهوض والازدهار، فقد يلعب مرة أخرى دوراً رئيسياً في تنمية البلدان الأفريقية الأخرى المجاورة وتحقيق السلام في الشرق الأوسط، ومع ذلك، فإن إراقة الدماء والصراع المستمرين، والحرب القبلية تركتا الاقتصاد الليبي في حالة من الفوضى”، مؤكدًا أن ليبيا بحاجة إلى الولايات المتحدة لإنهاء الصراع ووقف إطلاق النار.
واستفاض عضو المجلس الرئاسي: “تسعى حركة شعبية قوية تتألف من مواطنين ليبيين ومنظمات راسخة وزعماء القبائل بشكل مطرد إلى إجراء حوار سلام وحل قائم على ليبيا، ونمت الحركة بقيادة الدكتور كريم مجيج، بسرعة في العام الماضي، وصدق أعضاء المجلس الرئاسي على خريطة طريق الحركة لاستعادة السلام والاستقرار الاقتصادي في المنطقة”.
وأكد أنه بدعم من الولايات المتحدة، يمكن للشعب الليبي تحقيق المستقبل المشرق الذي قاتل من أجله منذ فترة طويلة، وأنه ستتمكن ليبيا من التعبير عن رمزية العلم الذي يلوح به الأمل والنمو والديمقراطية”.
واختتم كاجمان مقاله، موضحًا أنه يجب على الولايات المتحدة أن تفي بوعدها بدعم حكومة الوفاق، وأن تحمل حفتر مسؤولية سفك الدماء المستمر، مؤكدًا أنه إذا ما خضعت الولايات المتحدة لضغوط الحكومات التي من شأنها إلحاق الأذى بليبيا، فمن الممكن السير في طريق الأكراد.



