محلي

مطالبين بإقصاء تركيا عن مؤتمر برلين.. “أبناء ليبيا” يرفضون خطاب أردوغان الاستعماري

أوج – بنغازي
تقدمت مجموعة “أبناء ليبيا” باحتجاجٍ إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من خلال المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، على ما وصفته بـ”الخطاب الاستعماري” للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال افتتاح منتدي “تي آر تي” بمدينة إسطنبول، الذي ادعى فيه ما أسماه “حق بلاده المزعوم في ليبيا”، إضافة لحقّها في عدة دول بينها سوريا، ضمن ما يعتبره جغرافية سلطنتهم العثمانية القديمة.
وأعربت المجموعة، في بيانها تحت رقم 19 لسنة 2019م، والذي حصلت “أوج” على نسخة منه، عن رفضها تماما ما جاء في خطاب أردوغان عما أسماه حق بلاده المزعوم في إحياء إرثها في ليبيا، وهو الذي لا يذكروه كمواطنين إلا كإرث ملطخ بالدم والتفقير والتجهيل والضرائب والسلب والنهب، ودكّ القرى بالمدافع، وقتل الآلاف من الأجداد، كما يفعل اليوم مع الأبناء بطائراته المسيّرة في طرابلس وضواحيها، وكما فعل أجداده سابقا في مذابح العرب والأكراد والأرمن وشعوب البلقان.
واعتبر “أبناء ليبيا” ما جاء في حديث أردوغان، كاشفا للنقاب عن نواياه الحقيقية القديمة الجديدة، بإقامة خلافة مزعومة في ليبيا عبر جيوشه المتطرفة من دواعش وقاعدة وإخوان، في ظل حكم حلفائه من بقايا السلطة العاجزة غير الشرعية “المتمترسة مع إسلامويها” خلف سكان طرابلس، ومؤسساتها المالية التي تُنهب جهارا نهارا بتحويل مقدرات الليبيين من ذهب وعملة أجنبية إلى المصارف التركية، دعما للاقتصاد التركي المهلهل، بحسب البيان، داعين إياه إلى الالتفات إلى عملته ومعيشة شعبه وترك ليبيا وشأنها .
وأكدت المجموعة، أن ما جاء في خطاب الرئيس التركي يعد مخالفة واضحة وفجة لميثاق الأمم المتحدة، وتعديا صارخا على سيادة ليبيا التي يطمح بجعلها مسرحا لمشروعه المشبوه، إضافة لما حمله من إثارة لنزعات عرقية وقومية ستكون آثارها مدمرة على بلادهم ومجتمعهم، معربين عن مخاوفهم من ترسيخ هذه الأطروحات عبر تزايد الوجود العسكري التركي العدواني غير المشروع في غرب ليبيا، ومن استخدام اجتماع برلين المزمع عقده حول الوضع في ليبيا لترسيخ التدخل التركي فيها، مطالبين بإقصاء تركيا عن المؤتمر، بعد إعلان رئيسها عن نواياه الإمبريالية بكل وضوح.
وجدد “أبناء ليبيا” طلبهم إلى الأمين العام للأمم المتحدة بالعمل على إدانة ورفض خطاب أردوغان صونا لميثاق الأمم المتحدة دولاً وشعوب، مؤكدين أنهم لا يعوّلون على أيّ موقف من بقايا السلطة التي وصفوها بـ”المنبطحة والمُرتهنة” في طرابلس لصاحب هذا الخطاب، لأسباب معلومة، بعضها كشفها المتحدث تلميحا في خطابه، لكنهم يؤكدون على حقهم المشروع في الدفاع عن بلادهم من هذه المخططات الشنيعة .
واختتموا: “لمّا كان أردوغان يتحدث عن جغرافية السلطنة العثمانية القديمة وحقها المزعوم في إحياء إرثها في بلادنا، نؤكد نحن أيضا بقبائلنا ونخبنا وعسكريينا وساستنا حقنا في إحياء إرثنا ضد المستعمر العثماني، وكافة مصالحه، على خطى أجدادنا وثوراتهم ضد كل من تعاقب على أرضهم من ولاة وسلاطين عُثمانيين غزاة، فمن غادر بالأمس مهزوما مدحورا لن يعود اليوم مهما كلف الثمن، وتحت أيّ مسمى أو ظرف”.
وكان أردوغان، زعم تواجد قواته في بعض الدول كليبيا وسوريا، يختلف كثيرًا عما وصفهم بأنهم يبيتون النوايا الخبيثة، حيث قال في كلمة له، نشرتها وكالة الأناضول التركية، طالعتها “أوج”: “تركيا تختلف بوجودها عن الذين يبيتون النوايا الخبيثة في سوريا والعراق وأفغانستان وليبيا وإفريقيا والبلقان”.
وتابع أن تركيا تتواجد بهذه المناطق لما اعتبره “المصير المشترك” الذي يجمعهم، موضحًا أن هذا الشيء عصي على فهم من يعتبر قطرة النفط أغلى من قطرة الدماء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى