محلي

متهماً حفتر بإستعمال الأفارقة.. النعاس: ترهونة ستشهد ساحة المعارك المقبلة


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

أوج – طرابلس
قال وكيل وزارة الدفاع بحكومة الإنقاذ السابقة، محمد النعاس، إن طائرات الكرامة الإليكترونية، لديها غرفة عمليات للتحكم، مشيرًا إلى أن هذه الغرف هي المخ الذي يحرك، فإذا ضُربت تتعطل هذه الطائرات.
وأوضح النعاس، في لقاء له على فضائية التناصح، تابعته “أوج”، أنه إذا لم تظهر طائرات حفتر الليلة، فإن ذلك يعنى أن خلل ما أصاب غرفة السيطرة، وربما نُقلت غرفة السيطرة الرئيسية من الخروبة إلى الجفرة، لافتًا إلى أنه حال عدم ظهور الطائرات اليوم أو غدًا، فمعنى ذلك أن سلاح جو الوفاق ضرب غرفة السيطرة في مكان ما.
وأضاف أنه من المتوقع وجود طيارين إمارتيين بقاعدة الجفرة، خاصة وأن طائراتهم موجودة، ويتم تزويدهم بالعتاد ونقل الأفراد، قائلاً: “ليس من المعقول أن تهاجمك الطائرات كل ليلة دون وجود الخبراء”، مؤكدًا أن الخبراء الإمارتيين والمصريين والفرنسيين متواجدون بغرف السيطرة.
وأشار إلى أن منطقة عين زارة بها أكبر عدد من النازحين، بحوالي 15 ألف نازح، وأن أكثر 300 منزل تم تدميرهم بها، لافتًا إلى أن حفتر ركز عليها لأنها أقرب المحاور إلى طرابلس، وأنه خسر أكبر عدد من المعدات والآليات بها.
وتابع “الشباب هناك ينصبون له الكمائن، ولا يوجد له الآن بها نشاط، وحسبما أخبروني الشباب في الجبهات أن النشاط يتواجد في منطقة الاستراحة الحمراء القريبة من الطريق الدائري الثالث، لكن لا يوجد وجود فعلي هجومي، كما أن جبهة تاجوراء هادئة حتى الآن، وأنها تنشط حينما تحدث معركة باتجاه الشرق، تجاه سبيعة وغيرها”، لافتًا إلى أنه هدوء مشوب بالحذر، حيث أن القيادة الميدانية أدرى بالخطة الموجودة قيد التنفيذ.
وبيّن النعاس، أن منطقة قصر بن غشير أول أمس كانت هادئة، لكن مناوشات بدأت بها، ثم شهد الأمس واليوم معركة بالأسلحة الثقيلة، كاشفًا أن ملامح المرحلة المقبلة شبه رُسمت، مشيرًا إلى أن هذه هي الموجة الأولي من المعركة التي ارتضاها، من وصفه بالمجرم والسفاح حفتر، فشلت، حيث استطاعت قوات الوفاق صد الهجمة الأولى واستيعاب الضربة، والانتقال إلى الهجوم، قائلاً: “الآن هو غير قادر على الاختراق، ولذلك لم يتحصل على أي نصر تكتيكي”.
واعتبر النعاس، أن النصر التكتيكي الوحيد الذي حصله حفتر، هو التواجد في غريان وفي ترهونة، بالإضافة إلى تواجده في الوطية، التي لايبدو أنها تحولت إلى قاعدة هجومية حتى الآن، كأن تعمل كقاعدة إمداد وزحف بري.
ولفت إلى أن حفتر يجهز لهجمة جديدة إما عن طريق قاعدته الأولى في غريان، أو في ترهونة، قائلاً: “حسبما نعلم أن غرفة العمليات الرئيسية، نقلها من غريان بعد أن أخطأ في في اختيار مكانها نظرًا للطبوغرافيا التي لا تصلح لها، ولنفرض أنه الآن يهاجم من غريان، فيلس أمامه إلا ثلاث طرق وجميعها محاصرة بالنيران”، مشككًا في قدرته على تنفيذ هجمة جديدة، وأنه في المرة الأولى انطلق من غريان وكانت مفاجأة.
واختتم النعاس، بالتأكيد على أن حفتر يستعين في ترهونة بالأفارقة، وأن الآليات تأتيه عن طريق محور بني وليد، قائلاً: “أتصور أن المعركة القادمة ستحدث في المساحات المفتوحة، وتحديدًا في ترهونة، لكن فرصه لإحداث موجه جديدة قوية في الهجوم بعيدة جدًا لأنه الآن في حالة تفكك”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى