محلي

في قصف صاروخي للوفاق.. المدنيون يدفعون الثمن الباهظ في مجزرة جديدة بقصر بن غشير


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

أوج – طرابلس
دائمًا ما يدفع المدنيون الثمن الباهظ للحروب والقصف العشوائي، من أرواحهم وأبنائهم، وممتلكاتهم، وبُناهم التحتية، من مستشفيات، ومراكز خدمية، تواجه التخريب العمدي الذي لا يأبه لأصحاب الوطن ومصدر قراره.
فيما تواصل المنظمات الحقوقية المحلية والعالمية، نداءاتها المتكررة بالحفاظ على أمن وسلامة المدنيين، لكن لغة الحرب، بحسب هذ المنظمات، لا تعرف إلا القصف والدمار، ولا تستمتع إلا لأزيز طائرات القصف العشوائي على الأحياء التي كفل لها القانون الدولي الإنساني الأمان.
ففي واقعة جديدة، في إطار الحرب الدائرة منذ 4 الطير/أبريل الماضي، ارتفع عدد ضحايا القصف الصاروخي الذي استهدفت به قوات حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، حي الملجأ، في منطقة قصر بن غشير، إلى ستة قتلى مدنيين بينهم جنين وطفلة تبلغ من العمر سبعة سنوات من عائلة فرج بشيش رفقة والدتها.
وحسب تصريحات، تناقلها سكان الحي، رصدتها “أوج”، فإن ثلاثة صواريخ على الأقل سقطوا على حي الملجأ، في مركز بلدية قصر بن غشير، موضحين أنه تأكد وفاة المواطن أحمد فتحي الهادي المزوغي ووالدته، وهي سيدة حامل في شهرها الثامن تدعى حنان متأثرة بجراحها، بالإضافة إلى إصابة 4 آخرين من عائلته بينهم شقيقه وشقيقته.
وتابع السكان، بأن أحد الصواريخ استهدف منزل حمادي الترهوني، وأسفر عن إصابة ربة الأسرة وتدعى “عائشة”، بجراح بالغة نُقلت على إثرها إلى المستشفى في حالة حرجة، بالإضافة إلى نشوب حريق في المنزلين المستهدفين أسفر عن وفاة سيدة تدعى “ربيعة”، ووفاة طفلة في المنزل الآخر من عائلة فرج بشيش رفقة والدتها الحامل.
وتناقل أبناء حي الملجأ، على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لصاروخ آخر أصاب سيارات كانت متواجدة أمام المنازل في ذات الحي، ما أدى لاندلاع النيران فيها في وقت يحاول فيه السكان السيطرة على النيران، لافتين إلى أنه تعرض منزل ومزرعة المواطن حسين مصباح مسعود الختالي في منطقة قصر بن غشير لقصف بالبراميل المتفجرة من قبل طيران الوفاق، ما أسفر عن أضرار مادية به وبمزرعته ومواشيه دون تسجيل أضرار بشرية.
وفي 14 الطير/أبريل الماضي، قصفت طائرات حكومة الوفاق عدة مواقع مدنية تسيطر عليها قوات الكرامة، بمناطق عين زارة، وقصر بن غشير في ضواحي طرابلس، حيث أعلنت الوفاق حينها عن إسقاط طائرة تابعة للكرامة.
وأفاد مصدر عسكري، للعربية، بمقتل 4 أشخاص من العمالة السودانية في منطقة قصر بن غشير من جراء قصف طائرات “الوفاق” على المدنيين.
وقُتل المواطنون السودانيون خلال غارة جوية نفذتها طائرة تابعة لقوات حكومة الوفاق، استهدفت بها مقرّ شركة في منطقة عين زارة جنوب شرق طرابلس، حيث أفاد شهود عيّان أن الطائرة “انطلقت من القاعدة الجويّة في مصراتة”.
وأظهر مقطع فيديو وصور حجم الدمار الذي لحق بمقر شركة لمستلزمات الإنتاج الفلاحي، واحتراق سيارات مواطنين، جرّاء هذا القصف الجوي، وأشلاء الضحايا السودانيين متناثرة في كل مكان.
وأعلنت قوات الكرامة، حينها أن طائرات “الوفاق” قصفت منازل مدنيين ومقرات عامة في منطقتي عين زارة وقصر بن غشير.
وفي ذات التاريخ، تجدد استهداف قاعدة مصراتة للمدنيين الآمنين بمنطقة سوق الخميس، بحسب شعبة الإعلام الحربي، مؤكدين أنه هذه المرة عن طريق البراميل المتفجرة، التي سقطت على إثرها الطفلة سمية ووالدتها نادية.
وتابعت، “يعاني باقي أفراد أسرتهما من إصابات خطيرة، بالإضافة للأضرار المادية الكبيرة دون أي مراعاة للإنسانية وضرب القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان عرض الحائط”.
وأشار خليفة العبيدي، مدير شعبة الإعلام الحربي التابعة لقوات الكرامة إلى أن القوات التابعة للوفاق تتخذ بعض العائلات دروعا بشرية، لوقف تقدم قوات الجيش داخل العاصمة.
وأوضح أن المعلومات الأمنية تؤكد أن أسامة الجويلي آمر المنطقة الغربية، وجه تهديدات إلى أهل مدينة غريان، بقصفها بالطائرات التي تنطلق من مصراته، كعقاب على مساندة الجيش، موضحًا أن بعض المواقع العسكرية التي سيطرت عليها القوات المسلحة لم تعلن عنها، حفاظا على عدم استهدافها بالطائرات وتضرر المدنيين.
فيما بثت شعبة الإعلام الحربي، يوم الاثنين الماضي، مقطع فيديو وثق دمارًا خلفه الطيران التابع لحكومة الوفاق في منطقة قصر بن غشير.
وأوضحت شعبة الإعلام الحربي أن طيران الوفاق ارتكب أفظع الجرائم دون أي مراعاة للإنسانية ولقوانين حقوق الإنسان، حيث هدمت البيوت على رؤوس ساكنيها.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى