سياسةمحلي

فاينانشال تايمز: مستشار ترامب يروّج لخطة تقاسم السلطة في ليبيا الغنية بالنفط

أفادت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية اليوم الأربعاء، بأن مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، يسعى للتوسط في اتفاق لتقاسم السلطة في ليبيا بين حكومتين متنافستين في شرقها وغربها.

وقال بولس وهو رجل أعمال لبناني أمريكي ووالد زوج تيفاني ابنة ترامب، في مقابلة مع الصحيفة: خطتنا هي أن تكون هناك حكومة موحدة، وتوحيد كل المؤسسات، وحث شركات نفط أمريكية على الاستثمار في ليبيا.

وذكر أن واشنطن كانت تشجع شركات النفط الأمريكية الكبرى على الاستثمار في ليبيا، مشيراً إلى أن شركتي كونوكو فيليبس وشيفرون قد وقعتا بالفعل اتفاقيات مع ليبيا في عام 2026.

وأضاف أن إنتاج النفط الليبي قد يتضاعف ليصل إلى 3 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العقد، متابعا: “سيضع هذا ليبيا على الخريطة العالمية لكبار منتجي النفط”.

وأردف بأن خطته ستكون “مكملة” لجهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية، وقد تُصبح “جزءًا من حزمة” و”ترتيبًا قصير الأجل” يسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وأشار بولس إلى الخطوات المتخذة في خارطة طريقه لتوحيد ليبيا، ومنها الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نوفمبر بشأن تمويل التنمية لكلا جانبي البلاد، والذي كان تقليدياً موضع خلاف. إضافة إلى ذلك، ولأول مرة منذ أكثر من عقد، وقّع الشرق والغرب ميزانية موحدة في أبريل.

وبين أن الجانبين شاركا أيضًا في مناورات فلينتلوك العسكرية، التي قادتها القيادة الأمريكية في أفريقيا، والتي أُجريت في ليبيا في أبريل.

وأكمل: أهم ما في الأمر هو أن زملاءنا في القيادة العسكرية الأفريقية (أفريكوم) كانوا ولا يزالون يعملون مع الطرفين على خطة توحيد عسكري.

وأفاد مسؤولون في الأمم المتحدة ومحللون بأن محاولات الأمم المتحدة لإجراء انتخابات لتوحيد ليبيا قد أُحبطت مرارًا وتكرارًا من قبل سياسيين وفصائل مسلحة تخشى فقدان نفوذها ووصولها إلى موارد الدولة، بما في ذلك مليارات الدولارات من عائدات صادرات النفط.

وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا، إلا أن الإنتاج ظل دون مستواه الأمثل لعقود. وقد أعاقت العقوبات المفروضة على ليبيا والاضطرابات التي أعقبت عام 2011، بما في ذلك حصار الجماعات المسلحة لمنشآت النفط لانتزاع امتيازات، استثمارات شركات النفط الدولية لعقود.

وبحسب مصادر مطلعة، تقضي الخطة الأمريكية بتعيين صدام حفتر، رئيسًا للمجلس الرئاسي، واستمرار عبد الحميد دبيبة، رئيسا للحكومة، بينما سيتولى أحد أقاربه المقربين منصبًا في الأمن القومي.

ويتمتع الدبيبة بحماية من خلال شبكة من الجماعات المسلحة المتحالفة، والتي اتهمت بعضها هيئات الأمم المتحدة بارتكاب جرائم تشمل التعذيب والاحتجاز غير القانوني والاتجار بالبشر.

وشكك دبلوماسيون ومحللون في إمكانية تحقيق اتفاق بولس، الذي من شأنه أن يضفي الطابع الرسمي على السلطة التي يمارسها قادة اعتمدوا على الفصائل المسلحة في ليبيا، في ظل انعدام الثقة بين الجانبين والتنازلات التي سيتعين تقديمها بشأن الحكم المشترك.

وأفاد مصدر مطلع أن إيطاليا، الشريك التجاري الرئيسي لليبيا، استُشيرت بشأن الخطة، وهي تدعمها، لكنها تعتقد أن تنفيذها سيكون على الأرجح صعباً.

وقال تيم إيتون، الباحث الرئيسي في تشاتام هاوس، مركز الأبحاث بلندن، إن عائلة حفتر لم تُبدِ أي مؤشر في السابق على استعدادها لتقاسم السلطة.

وأضاف: “يخشى معسكر الدبيبة من أن أي اتفاق مع حفتر، لا سيما إذا وضع صدام في مجلس الرئاسة، سيُستغل كمنصة للاستيلاء على بقية الحكومة. ستكون هناك مشكلة ثقة، وسيكون من الصعب تجاوزها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى