محلي

فريق المصالحة الوطنية للمترشح الرئاسي المغدور به الدكتور سيف الاسلام: نطالب بكشف ملابسات استهدافه

أكد فريق المصالحة الوطنية للمترشح الرئاسي المغدور به الدكتور سيف الاسلام، أن مرور 200 يوم على حادثة استهدافه يمثل مناسبة لتجديد المطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين. وهو قائد مشروع المصالحة الوطنية الذي عول عليه الليبيون الخروج من نفق الأزمات المظلم.

ومرت مائتا يوم،  في ظل صمت مريب، حيث تحولت هذه الفترة الزمنية إلى شاهد حي على تأكل ثقة المواطن في مؤسسات العدالة التي يفترض بها أن تكون الحصن الحصين الحقوق والحريات.

وأشار البيان، أن المجرمون الذين ارتكبوا هذه الجريمة النكراء لا يزالون يمارسون حياتهم في حرية مطلقة، يتنقلون في طول البلاد وعرضها. محصنين بحماية أطراف تتقاطع مصالحها مع بقاء هذا الملف طي النسيان

وأكد الفريق، إن استمرار الغموض حول القضية يثير تساؤلات بشأن جدية إجراءات الملاحقة القانونية، مشيراً إلى أن بيان مكتب النائب العام لم يقدم إجابات كافية للرأي العام.

وطالب الفريق النائب العام، بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وكشف أسباب تأخر الإجراءات، وتقديم المتورطين إلى العدالة.

ودعا حكومة الدبيبة، إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المترشحين والمشاريع السياسية، والتعاون لتسهيل إجراءات القبض على المتهمين في القضية.

ووجّه الفريق دعوة إلى أهالي قبيلة الزنتان لاتخاذ موقف تجاه الحادثة، ورفع الغطاء عن أي متورط أو متستر على الجريمة.

وشدد الفريق على أن مشروع المصالحة الوطنية يمثل، وفق رؤيته، مدخلاً لإنهاء الأزمات واستعادة الدولة، مؤكداً أن المطالبة بكشف الحقيقة لا تسقط بمرور الوقت.

وأعلن الفريق، أنه يتابع ما وصفه بالتسويف في القضية، مؤكداً أنه لن يبقى مكتوف الأيدي حال عدم اتخاذ إجراءات ملموسة لمحاسبة المتورطين.

ولوّح الفريق باللجوء إلى تدويل القضية على مختلف الأصعدة الدولية والاستعانة بالوسائل القانونية المتاحة لضمان عدم ضياع الحقيقة وتحقيق العدالة.

وجاء نص البيان:-

يحل اليوم ذكرى مرور مائتي يوم على حادثة الغدر التي استهدفت الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي، قائد مشروع المصالحة الوطنية الذي عوّل عليه الليبيون للخروج من نفق الأزمات المظلم .

مائتا يوم مضت في ظل صمت مريب، حيث تحولت هذه الفترة الزمنية إلى شاهد حي على تآكل ثقة المواطن في مؤسسات العدالة التي يفترض بها أن تكون الحصن الحصين للحقوق والحريات .

لقد انتظرت القاعدة الشعبية العريضة التي تؤمن بهذا المشروع الوطني طويلاً، متطلعة إلى إجابات شافية، لكن المشهد لم يزدد إلا ضبابية بعد ذلك البيان اليتيم الذي أصدره مكتب النائب العام، والذي لم يفتح أفقاً لحقيقة، بل ألقى بظلال الشك على جدية الملاحقة القانونية.

المجرمون الذين ارتكبوا هذه الجريمة النكراء لا يزالون يمارسون حياتهم في حرية مطلقة، يتنقلون في طول البلاد وعرضها، محصنين بحماية أطراف تتقاطع مصالحها مع بقاء هذا الملف طي النسيان

نحن اليوم، ومن موقع المسؤولية الوطنية و الأخلاقية نجدد خطابنا إلى النائب العام بصفته المسؤول الأول عن إنفاذ القانون: إن دوركم ليس مجرد رصد للانتهاكات، بل هو المبادرة بالقبض على الجناة الذين أعلنتم سابقاً معرفتكم بهويتهم إن عدم تقديم هؤلاء للعدالة يضع مصداقية السلطة القضائية على المحك.

إذا كان هناك عوائق تحول دون تطبيق العدالة، فإن واجبكم الأخلاقي يفرض عليكم الخروج للرأي العام وتوضيح الأسباب الحقيقية لهذا التأخير المتعمد، فالشعب الليبي يستحق الحقيقة كاملة، لا فتات أخبار أو تصريحات تفتقر إلى الفعل.

كما نوجه دعوة صريحة ومباشرة إلى حكومة الوحدة الوطنية، التي تقع على عاتقها مسؤولية تأمين السلم الأهلي وحماية المترشحين والمشاريع السياسية إن التغافل عن قضية بحجم استهداف الدكتور سيف الإسلام هو تقصير جسيم يغذي حالة الانقسام ويدفع البلاد نحو مزيد من الاحتقان.

نطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها التاريخية والتعاون الفوري لتسهيل إجراءات القبض على المتورطين في هذا الاغتيال السياسي.

إلى أهلنا في قبائل الزنتان، نتوجه إليكم بكلمة حق إن ما حدث يتجاوز كونه جريمة قتل عادية؛ إنه انتهاك صارخ لكل الأعراف القبلية والوطنية التي تربينا عليها لقد كان الدكتور سيف الإسلام ضيفاً مستجيراً، وكان صائماً، وكان أعزل من أي سلاح إن هذه الجريمة تمس القيم الأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع الليبي.

إننا ندعوكم اليوم، وباسم روابط الجوار والتاريخ المشترك، إلى اتخاذ موقف شجاع والتبرؤ من هذه الفعلة النكراء إن حماية القتلة أو التستر عليهم، بقصد أو بغير قصد، يضع وصمة عار لا تمحى على سجل القبيلة، بينما الموقف النبيل هو الانحياز للحق والعدالة، ورفع الغطاء عن كل من تلوثت يده بدم غدر في هذه الحادثة.

إن مشروع المصالحة الوطنية ليس شعار سياسي، بل هو أمل الليبيين في استعادة دولتهم ومن يعتقد أن هذه القضية ستطوى مع تقادم الأيام فهو واهم؛ فالحقيقة قوة لا تندثر، والمطالبة بها واجب وطني لا يسقط بالتقادم.

إننا نتابع عن كثب كل التحركات، ونرصد كل التسويف ونؤكد هنا، بكل ثبات، أنه في حال لم نلمس استجابة حقيقية وخطوات عملية ملموسة تفضي إلى محاسبة الجناة، فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي.

سنضطر آسفين لاتخاذ مسار تدويل القضية على كافة الأصعدة الدولية، مستعينين بكافة الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة لضمان عدم ضياع الحقيقة.

هذا القرار ليس استعداءً لأي طرف، بل هو صرخة من أجل الإنصاف، ولا لوم علينا حين نطلب العدالة في محافل العالم، بعد أن أغلقت الأبواب في الداخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى