معهد واشنطن: المبادرة الأمريكية في ليبيا تؤجل الانتخابات وتكرّس المرحلة الانتقالية
رأى الباحث في “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” بن فيشمان أن المبادرة الأميركية لتوحيد ليبيا تمثل حلًا مؤقتًا جديدًا قد يسمح للنخب السياسية بمواصلة تأجيل الانتخابات والإصلاحات.
وحذر فيشمان، في مقال تم تداوله من أن تعيين رئيس أو رئيس حكومة عبر تفاهمات بين الأطراف السياسية قد يؤدي إلى مزيد من الفوضى، مشيرًا إلى صعود صدام حفتر ضمن المبادرة الأميركية، مع احتمال إدراج عبدالحميد الدبيبة وإبراهيم الدبيبة في الترتيبات المقترحة.
وأشار المقال إلى تصاعد المعارضة لمبادرة المبعوث الأميركي مسعد بولس، خاصة عقب زيارة صدام حفتر إلى واشنطن، بالتزامن مع أزمات داخلية أبرزها أزمة الكهرباء والاشتباكات في الزاوية.
الخطة الأمريكية
واعتبر فيشمان أن الخطة الأميركية قد تقضي على جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إعادة القرار السياسي إلى الليبيين وإنهاء حالة الانقسام المستمرة منذ سنوات.
وأوضح أن ليبيا تعاني أزمة شرعية سياسية منذ 2011، بينما يواصل الدبيبة رئاسة حكومة الوحدة منذ 2021، رغم انتهاء المدة الانتقالية وتأجيل الانتخابات منذ 2022.
ووصف الباحث المشهد الليبي بأنه حلقة مفرغة، في ظل تمسك النخب السياسية بالسلطة والثروة، واستمرار الفساد والاعتماد على اقتصاد النفط. ورأى أن تدخلات دول الجوار والقوى الإقليمية والدولية ساهمت بدورها في تعميق الانقسامات الليبية، عبر دعم أطراف مختلفة أو التأثير في مسار العملية السياسية.
وحذر من منح عائلتي حفتر والدبيبة دورًا رئيسيًا في ترتيب سياسي جديد، مؤكدًا أن الطرفين قد لا يكونان مستعدين للتخلي عن السلطة بعد حصولهما عليها. كما طرح المقال الحوار المهيكل الذي نظمته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كبديل للمبادرة الأميركية، مشيرًا إلى مشاركة 120 ليبيًا في مناقشة مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي والأمني.




