الفيتوري: قضية المنقوش كشفت جذور التطبيع مع إسرائيل منذ بدايات ما بعد 2011
17 سبتمبر، 2026
عاجل | ورشفانة تحت سطوة السلاح.. مقتل مواطن بوابل من الرصاص أمام مقر «الكتيبة 55» وسط تصاعد جرائم القتل والانفلات الأمني
رصدت منصة راصد الحقوقية مقتل المواطن عبدالعظيم جدير، البالغ من العمر 31 عامًا، من سكان منطقة المعمورة بورشفانة.
ووقعت الحادثة أمس الأربعاء، أمام أحد مقرات جماعة مسلحة في منطقة قرقوزة بورشفانة.
وأفادت المعلومات بأن جدير قُتل بعيار ناري استهدف منطقة الرأس والرقبة، ما أدى إلى وفاته فورًا متأثرًا بإصابته.
وحملت منصة راصد الحقوقية عناصر «الكتيبة 55 مشاة»، بإمرة معمر الضاوي وعادل كريم، مسؤولية الواقعة، وفق المعلومات التي رصدتها.
واعتبرت المنصة أن ملابسات الواقعة، حال ثبوتها، تشكل جريمة قتل عمد وحرمانًا تعسفيًا من الحق في الحياة.
وطالبت وزارة الداخلية ومديرية أمن الجفارة وجهاز المباحث الجنائية والأجهزة الأمنية ومكتب المحامي العام بفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الواقعة وضبط المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
وأعربت المنصة عن قلقها من تصاعد جرائم الاختطاف والاعتقال التعسفي والقتل خارج نطاق القانون.
وتكشف الواقعة مجددًا حجم الانفلات الأمني الذي تعانيه مناطق عدة منذ فوضى 2011، مع استمرار جرائم القتل والخطف والاعتقال خارج إطار القانون، في ظل انتشار السلاح وتعدد التشكيلات المسلحة.
ويفاقم غياب العدالة والردع من خطورة المشهد، إذ يتيح ضعف ملاحقة المتورطين والإفلات من العقاب تكرار الانتهاكات وتهديد حياة المواطنين وتقويض سيادة القانون.
وحذرت المنصة من أن الفوضى الأمنية وتنامي نفوذ الخارجين عن القانون يقوضان سيادة القانون ويهددان أمن المواطنين.
كشف الكاتب الصحفي مصطفى الفيتوري أنه بعد مرور 3 سنوات على قضية محاولة وزيرة الخارجية السابقة نجلاء المنقوش التطبيع مع الكيان الصهيوني، أظهرت القضية أن فكرة التطبيع كانت مطروحة في ليبيا منذ بدايات مرحلة ما بعد 2011، وحتى قبل إسقاط القائد الشهيد معمر القذافي، وكان ذلك من أسباب التخلص من نظام الجماهيرية المعارض للتطبيع بشدة.
وقال الفيتوري إن قضية المنقوش كشفت تناقضًا في السياسة الخارجية لـ«ليبيا الجديدة»، وأظهرت استعداد بعض الأطراف لمناقشة ملفات حساسة مع أي جهة بما يخدم مصالحها.
وأوضح الفيتوري أن القضية أظهرت أيضًا قدرة الشارع الليبي، في ظروف معينة، على التأثير في خيارات السياسة الخارجية ورفض ما يعتبره تجاوزًا لخطوط حمراء، وفي مقدمتها التعامل مع الكيان الصهيوني والقضية الفلسطينية.
وأشار الفيتوري إلى أن معارضة التطبيع لدى الليبيين لها جذور قانونية وتاريخية، موضحًا أن المقاطعة كانت جزءًا من السياسة الخارجية الليبية منذ عام 1969، وأن القضية الفلسطينية كانت ركيزة أساسية فيها.
وأضاف الفيتوري أن فكرة التطبيع ظهرت في ليبيا منذ عام 2011، عندما طرح برنار هنري ليفي الفكرة، بالتزامن مع دعمه للتمرد ضد القائد الشهيد معمر القذافي.
ولفت الفيتوري إلى أن تصريحات ليفي عقب لقائه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عام 2011 تضمنت حديثًا عن اهتمام السلطات الليبية الجديدة بأمن الكيان الصهيوني حال وصولها إلى السلطة.
وأوضح الفيتوري أن نفي السلطات الليبية الجديدة لهذه التصريحات لاحقًا لم يمنع ترسخ انطباع لدى قطاع من الليبيين بأن الحكومة الناشئة كانت منفتحة على بحث مسألة التطبيع.
الفيتوري: قضية المنقوش كشفت جذور التطبيع مع إسرائيل منذ بدايات ما بعد 2011