قبيل جلسة مجلس الأمن.. تكالة يرفض أي توجهات مرتبطة بمسار «4+4»
رفض رئيس مجلس الدولة الاستشاري محمد تكالة، أي توجهات أو ترتيبات مرتبطة بمسار لجنة «4+4» من شأنها تجاوز الأطر الدستورية والقانونية والتوافقية المنظمة للعملية السياسية، مؤكدًا ضرورة احترام اختصاصات المؤسسات الليبية والحفاظ على ملكية الليبيين لمسارهم السياسي، وذلك قبيل جلسة مجلس الأمن الدولي.
ووجّه تكالة، رسالة إلى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، هانا تيتيه، أرفق بها قرارات المجلس الصادرة خلال جلسته رقم 121، التي اكتمل نصابها القانوني.
وتضمنت القرارات موقف المجلس الأعلى للدولة من مسار لجنة «4+4»، والقوانين الصادرة عن مجلس النواب التي يعترض عليها المجلس، وقرار المشاركة في الاجتماع المصغّر للجنة بشأن تنفيذ خارطة الطريق السياسية، إلى جانب إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
الأطر الدستورية والتوافق السياسي
وأكد المجلس الاستشاري، أن أي ترتيبات تتعلق بالمسار السياسي أو الانتخابي أو إدارة المرحلة الانتقالية يجب أن تستند إلى الإعلان الدستوري وتعديلاته والاتفاق السياسي الليبي، مع الالتزام بالاختصاصات المقررة للمؤسسات القائمة ومبدأ التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في المسائل التي تتطلب ذلك.
وشدد المجلس على رفض أي ترتيبات من شأنها الانتقاص من صلاحيات المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي أو تجاوز الأطر الدستورية والقانونية الحاكمة للعملية السياسية، مؤكدًا ضرورة احترام القواعد المنظمة للمرحلة الانتقالية.
موقف المجلس من دور البعثة الأممية
وفيما يتعلق بدور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أكد المجلس أن مهمتها تتمثل في تيسير العملية السياسية ودعمها، دون تجاوز اختصاصات المؤسسات الليبية أو فرض ترتيبات تمس ملكية الليبيين لمسارهم السياسي.
خارطة الطريق الأممية على طاولة المجلس
وجدد المجلس الأعلى للدولة تمسكه بإحياء خارطة الطريق التي أعلنتها البعثة الأممية في 21 أغسطس 2025، والتي سبق أن وافق عليها، داعيًا إلى استئناف مسارها والعمل على تنفيذ الخطوات الواردة فيها.
واعتبر المجلس أن خارطة الطريق تمثل إطارًا سياسيًا يمكن البناء عليه لاستكمال المرحلة الانتقالية والوصول إلى الاستحقاقات الانتخابية، شريطة الالتزام بالإعلان الدستوري وتعديلاته والاتفاق السياسي الليبي، وضمان التوافق بين المؤسسات المعنية.
وتأتي رسالة تكالة، في وقت تتواصل فيه التحركات الأممية الرامية إلى دفع العملية السياسية في ليبيا، وسط خلافات بشأن آليات إدارة المسار السياسي والانتخابي وحدود اختصاصات المؤسسات القائمة.




