محلي

6 أطراف دولية ترفض مذكرة تركيا وليبيا.. مصر تتحرك وأردوغان يتحدى المعترضين

أعلنت مصر واليونان وقبرص والبحرين والإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي رفضها المذكرة البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019، معتبرة أنها تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وذلك عقب تصديق مجلس النواب على الاتفاقية.

وفي بيان مشترك أعلن عنه على لسان وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، أعربت الأطراف الستة عن قلقها من تداعيات التصديق على المذكرة، محذرة من أن قبول اتفاقيات ثنائية تتجاهل القواعد الدولية قد يشكل سابقة خطيرة تهدد النظام القانوني الدولي والاستقرار الإقليمي.

وأكد البيان أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقانون الدولي العرفي يمثلان الإطار القانوني لترسيم المناطق البحرية، مشددًا على ضرورة مراعاة الحقوق البحرية لجميع الدول الساحلية، بما فيها الحقوق المرتبطة بالجزر.

واعتبرت الأطراف الموقعة أن المذكرة التركية الليبية تتجاهل، بحسب موقفها، الواقع الجغرافي وحقوق الدول الأخرى، مؤكدة أن تصديق مجلس النواب الليبي لا يغير موقفها الرافض للاتفاقية، ولا يمنحها أساسًا قانونيًا لترسيم المناطق البحرية في مواجهة الدول الأخرى.

وشدد البيان على أهمية استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها، داعيًا إلى تسوية النزاعات البحرية عبر الحوار والالتزام بالقانون الدولي، كما أكدت اليونان استعدادها لمواصلة المحادثات مع ليبيا بشأن ترسيم المناطق البحرية.

وفي تحرك موازٍ، نقلت صحيفة «العربي الجديد» عن مسؤول دبلوماسي مصري أن القاهرة تعمل على إعداد مذكرة قانونية لتقديمها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بهدف تسجيل اعتراضها رسميًا على الاتفاقية.

وبحسب المصدر، يسعى التحرك المصري إلى حماية ما تعتبره القاهرة حقوقها السيادية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري بشرق البحر المتوسط، إلى جانب وضع أساس قانوني للاعتراض على أي تداعيات محتملة للمذكرة.

وأشار التقرير إلى أن التصديق على الاتفاقية تسبب في توتر سياسي بين القاهرة ومعسكر شرق ليبيا، بينما تواصل مصر اتصالاتها السياسية والأمنية لمحاولة احتواء تداعيات الخلاف.

في المقابل، رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الانتقادات الأوروبية، معتبرًا أنها تفتقر إلى أساس قانوني، ومؤكدًا أن سياسة بلاده في شرق المتوسط تستهدف حماية حقوقها ومصالحها البحرية.

وشدد أردوغان على أن تركيا تدعم تسوية النزاعات عبر الحوار مع الدول الساحلية، لكنه رفض ما وصفه بمحاولات إقصاء بلاده من شرق المتوسط، مؤكدًا تمسك أنقرة بالتعاون مع ليبيا.

وتأتي هذه المواقف في ظل خلاف متصاعد بشأن ترسيم الحدود البحرية ومصالح الدول المطلة على شرق المتوسط، وسط تحركات دبلوماسية وقانونية قد تزيد من حدة التوتر بين الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى