وزير تركي سابق يتوقع صدام تركي مصري حال إرسال القاهرة قوات إلى ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – اسطنبول
رأى وزير الخارجية التركي السابق، يشار ياكيش، أنه على كل من تركيا ومصر، خلق أرضية مشتركة لإجراء اتصالات دبلوماسية، لمنع حدوث صدام عنيف محتمل بين الطرفين، بسبب اختلاف وجهات نظرهما من الأزمة الليبية.
وأشار الوزير التركي السابق، في تصريحات له، نقلتها صحيفة “الزمان” التركية، طالعتها “أوج”، أن الإخوان المسلمين، هم سبب الأزمة، لافتًا إلى أن الحكومة التركية الحالية لا تعطي الأولوية للغة الدبلوماسية في الوقت الراهن.
وأوضح أن مصر ترى جماعة الإخوان المسلمين كتهديد وجودي، وأنها قد تعزز وجودها على الساحة في ليبيا، لمنع تصاعد قوة قوات حكومة الوفاق، التي يتشكل غالبيتها من الإخوان المسلمين، مُبينًا أن صدامًا حادًا قد يقع بين تركيا ومصر، حال إرسال الأخيرة جنودًا إلى ليبيا.
وبيّن “ياكيش”، أنه بإمكان مصر وتركيا، التوصل إلى حل دون الاصطدام، حال إجراء الاتصالات الدبلوماسية، لافتًا إلى أن الدبلوماسية ليست مفعلة في الوقت الراهن.
وحول تصريحات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أشار إلى أن الحدود بين مصر وتركيا حدود مخطوطة، وان جزء من القبائل بالمنطقة يقع على الجانب المصري والجزء الآخر يقع على الجانب الليبي، مؤكدًا أن وجود قبائل على جانبي الحدود يسهِّل من مهمة مصر.
واستفاض أن الإدارة المصرية بقيادة السيسي ترى الإخوان المسلمين أكبر تهديد لها، وأن ليبيا تحت قيادة حكومة الوفاق التي يتشكل غالبيتها من الإخوان المسلمين، تشكل تهديدًا لمصر أشبه بالتهديد الذي يشكله تنظيم العمال الكردستاني لتركيا، مُبينًا أنه حال مواصلة تركيا تعزيز وجودها هناك، وعجزها عن خلق أرضية مشتركة، فإن الأمر قد يصل إلى صدام عنيف بين الجانبين التركي والمصري.
وأكد الوزير التركي السابق، أنه في الوقت الحالي بالإمكان خلق أرضية مشتركة في حال إعطاء فرصة للدبلوماسية، مُستدركًا: “في حال إجراء اتصالات دبلوماسية فبإمكان الدبلوماسيين إيجاد حلول ستقلل خسائر الطرفين، لذا يجب على تركيا إعطاء الأولوية لهذا الأمر لكنها لا تفعل هذا بالوقت الراهن”.
وفي ختام حديثه، رأى أن اتفاقية ترسيم الحدود المائية التي وقعتها تركيا مع حكومة الوفاق، بمثابة نافذة الفرصة لتركيا، مؤكدًا أنه بالدبلوماسية لا يمكن تحقيق كل ما يريده الجميع.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال تفقده عناصر المنطقة الغربية العسكرية، في سيدي براني بمرسى مطروح، السبت الماضي، استعداد مصر الكامل لتقديم الدعم للشعب الليبي، قائلا: “نحن في مصر نكن لكم احتراما وتقديرا كبيرا ولم نتدخل في شئونكم ودائما مستعدين لتقديم الدعم، من أجل استقرار ليبيا وليس لنا مصلحة ليس إلا أمنكم واستقراركم”.
وصعد السيسي نبرته التهديدية تجاه التغول التركي في ليبيا، قائلا: “تجاوز سرت والجفرة خط أحمر، ولن يدافع عن ليبيا إلا أهل ليبيا ومستعدين نساعد ونساند هذا، مضيفا: “ليبيا دولة عظيمة وشعبها مناضل ومكافح، بنقول الخط اللي وصلت إليه القوات الحالية، سواء من جانب المنطقة الشرقية أو الغربية كلهم أبناء ليبيا ونتكلم مع الشعب الليبي وليس طرفا ضد آخر”.
ووجه الرئيس المصري رسالة لليبيين، قائلا: “انتبهوا أن وجود المليشيات في أي دولة يهدد استقرارها لسنوات طويلة، وتجاوز سرت والجفرة خط أحمر، ونحن لسنا معتدين أوغزاه، واحترمنا الشعب الليبي ولم نتدخل في ليبيا، ليذكر لنا التاريخ أننا لم نتدخل في ليبيا وهي في موقف ضعف، لكن الوضع الآن مختلف، فهناك تهديد للأمن القومي المصري والعربي، لو قولنا للقوات تتقدم ستتقدم، وشيوخ القبائل والقبائل الليبية على رأسها، وتخرج بسلام عند انتهاء مهمتها”.
وأوضح أن مصر ستدخل حال طلب الشعب الليبي من مصر التدخل، قائلا: “مصر وليبيا بلد واحد وأمن واستقرار واحد، ويخطئ من يظن أن التعامل مع الأمور بحلم، وأن الصبر تردد، إحنا صبرنا لاستجلاء الموقف وإيضاح الحقائق، ويخطئ من يظن أن عدم تدخلنا في شئون الدول الأخرى انعزال أو انكفاء”.



