عربي

وفقا للأرقام وإحصائيات.. العراق مقبل على “كارثة حقيقية” بسبب “كورونا” #ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى

سجّل العراق، اليوم الجمعة، 40 حالة وفاة و458 حالة إصابة منذ تفشّي فيروس “كورونا” في البلاد، في ارتفاع بلغ الضعف خلال أقل من اسبوع، ما أدى الى دق ناقوس الخطر في بلد يمتلك نظامًا صحيًا متهالكًا. فهل العراق مقبل فعلًا على تفش غير مسبوق للوباء القاتل؟

يُعد الجمعة اليوم الأكثر تسجيلّا لحالات الإصابة بالفيروس منذ دخول الوباء إلى العراق الشهر الماضي، حيث أعلنت الصحة العراقية تسجيل 76 حالة في مدن البصرة (36) والنجف (18) وبغداد (14) بالحصة الأكبر منها.
وكانت وزارة القوات المسلحة الفرنسية قرّرت سحب كل القوات التي تنشرها في العراق حتى إشعار آخر بسبب تفشي فيروس “كورونا”. وقبل ذلك، أعلنت وزارتا الدفاع الأميركية والبريطانية أنهما ستسحبان جزءًا من قواتهما العاملة ضمن البعثة التدريبية في العراق “كإجراء وقائي” بسبب الفيروس. كذلك قررت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، سحب موظفيها غير الأساسيين من السفارة في بغداد والقنصلية في أربيل لدواع أمنية ونتيجة لتفشي الفيروس.
ويُعدّ العراق من بين دول قليلة تمتلك معدلات وفاة عالية نتيجة الفيروس بلغت 9.42 في المئة وهي ضعف النسبة في الصين (4.05 في المئة).
ويؤكد مراقبون أن الأرقام المعلنة قد تكون أقل من الإصابات الموجودة الفعلية، إذ إن أقلّ من ألفي شخص من أصل 40 مليونًا خضعوا للفحص في أنحاء العراق، المجاور لإيران التي حصد فيها الفيروس أرواح أكثر من ألفي شخص فيها.
يقول الطبيب العراقي المقيم في الأردن غسان عزيز إن “نسبة الحالات الإيجابية في العراق تصل تقريبًا لـ10 في المئة من مجموع العينات التي يتم فحصها”.
ويُقارن عزيز في تدوينة على صفحته في “فايسبوك” بين هذه الأرقام والنسب المعلنة في مدينة ووهان الصينية التي بلغت 0.9 في المئة فقط على الرغم من أنها تُعدّ بؤرة انتشار الوباء إلى باقي دول العالم.
يعزو الطبيب العراقي سبب هذا التفاوت إلى عدة أسباب، من بينها تجنّب “المرضى الذي يُعانون من أعراض بسيطة ومتوسّطة لتجنّب زيارة المؤسسات الصحية فضلًا عن النقص في اختبارات الكشف عن الوباء”.
وأجرى الطبيب الشاب سلسلة حسابات اعتمد فيها على الأرقام والإحصاءات المتوفّرة بشأن الفيروس في العراق فأظهرت أن البلد مقبل على “كارثة حقيقية” خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ومن أجل محاولة السيطرة على انتشار المرض، فرضت السلطات العراقية منذ الثلاثاء الماضي حظر تجوّل لأيام عدة في جميع محافظات البلاد الـ18.
وأعلن المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني قبل أيام، وقف إقامة صلوات الجماعة في المساجد والالتزام بمنع التجمّعات، معتبراً أن الحرب على فيروس كورونا “واجب كفائي”.
لكن ذلك لم يثن كثيرين من أنصار رجل الدين مقتدى الصدر وغيرهم من المشاركة في زيارة الإمام الكاظم التي أقيمت الأسبوع الماضي.
ويحذر المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية في حديث لـ”الحرة” من تفشّي واسع لفيروس “كورونا” المستجد في العراق في حال لم يتم الالتزام بقرارات فرض حظر التجول ومنع التجمعات.
وتصادف الذكرى الشعبانية أي ذكرى ولادة الإمام المهدي لدى الشيعة في الثامن من نيسان. ويُثير ذلك مخاوف من التجمّعات على الرغم من الدعوات إلى التزام البيوت.
وتُواجه قوات الأمن العراقية صعوبات في تطبيق حظر التجوّل وخاصة في العاصمة بغداد نتيجة عدم التزام الكثيرين رغم العقوبات والغرامات التي تطبقها السلطات على المخالفين.
والجمعة أعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية “إرسال تعزيزات إلى المحافظات ومدينة الصدر شرقي بغداد لتكثيف إجراءات حظر التجول الوقائي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى