محلي

الناطق بإسم بركان الغضب: الاقتراب من مدينة مصراتة فيه نهاية حفتر

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – طرابلس
قال الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، مصطفى المجعي، إن خطاب خليفة حفتر الأخير، كان يستهدف منح دفعة معنوية لأنصاره، لأن حجم الخسائر والهزائم التي مُني بها لا يستطيع أحد التفوه بها.
وأضاف في مقابلة له، عبر برنامج “بركان الغضب”، المُذاع على “تليفزيون ليبيا”، والتي تابعتها “أوج”، أن كل من تناول الكلمة الأخيرة لخليفة حفتر، أجمعوا على أنه خطاب هزيمة وبيان باهت، مُبينًا أنه في بداية العدوان على طرابلس، كانت نبرة صوت حفتر بها نوع من التفاؤل حول دخول العاصمة.
وتابع المجعي أن ضربات الجفرة بالأمس، قضت على محاولة حفتر لاستنهاض قواته، وأنه بدأ يتخبط لمحاولة تسجيل موقف هنا وهناك، وقام بإرسال طائرة للهجوم على الكلية الجوية في مصراتة، وحاول تحريك العصابات والمُجرمين وقُطاع الطرق، بأن يقطعوا الطريق الساحلي في محاولة لخلخلة الأمن.
ولفت إلى أن الاشتباك الحقيقي كان في معسكر النقلية، صباح اليوم، والذي كان بمثابة تكرار نفس الفعل، من ناحية دخوله بقوة إلى معسكر، بدون القدرة للسيطرة عليه وبسط النفوذ، وعدم قراءة واقعية وحقيقية للقوات المقابلة، مُبينًا أن هذا يدل على الفشل والعجز، ويستهدف تسجيل موقف فقط، وأن خير دليل على ذلك، هو دحر قواته خلال ساعات معدودة، واغتنام وتفجير الآليات، موضحًا أنه بعد هزيمة النقلية، حاول حفتر التقدم في عين زارة، إلا أنه مُني بهزيمة أكبر من هزيمة النقلية، حيث تم التعامل مع المجموعة التي حاولت التقدم، والقضاء عليها نهائيًا سواء آليات أو أفراد.
وواصل المجعي، أن ضربات الجفرة، قوية وموجعة ومؤثرة، وغير متوقعة، مُبينًا أنه في الجفرة لديه غرفة عمليات أساسية ومهمة، ويقودها أجانب إماراتيين وفرنسيين، خاصة بعد هزيمة غريان، مؤكدًا أن كل الأهداف الحيوية التي تم وضعها على لائحة المسُتهدف من قوات بركان الغضب، تم استهدافها، وإصابتها إصابات بالغة.
وأوضح أن استخدام حفتر مصطلح “وحوش”، في خطابه الأخير، رفع من معنويات قوات الوفاق، وبث الرعب والذعر في صفوف جنوده، ما يدل على أنه “فاشل” في كافة الأمور، مُبينًا أنه لازال يمتلك بعض القدرة أو الحركة على هامش الطيران، حيث يستهدف المستشفيات الميدانية، والمنازل، مؤكدًا أن ما حدث اليوم في النقلية من هزيمة وخسائر، لم يحدث من قبل، ما يدل على جاهزية قوات عملية بركان الغضب، وانتشارها بالمحاور، وأن حفتر ربما يحاول إحراز أي شيء في مقابل تقوية موقفه أمام الدول الداعمة له، كي تتحدث بأنه له وجود على أرض الواقع، إلا أنه في الميدان، لا وجود لقوة حقيقية تستحق أن يتم الاستنفار لمواجهتها.
واستطرد الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب، أن هناك عدد كبير من قوات حفتر بدأت في التراجع، لاسيما المتطوعين من المنطقة الشرقية، موضحًا أن المتطوعين مع حفتر من المنطقة الشرقية، شعروا بأن هناك خذلان، وتم التغرير بهم، كما تم رصد عدد كبير من الآليات والجنود التي رجعت إلى مقراتها، وأن خير دليل على ذلك ما تقوم به قوات بركات الغضب، من المحور الجنوبي، من أسر الكثير منهم، مُبينًا أن حفتر يحاول تعويض هذا النقص بالاستعانة بالمرتزقة، إلا أنهم ليست لديهم القدرة والمعرفة على خوض الحرب، واصفًا إياهم بأنهم “تكملة أعداد”، وهم مجرمون ولهم تاريخ أسود في الإجرام داخل السودان، وأنه عندما وقع عدد منهم في الأسر كانوا يتحدثون على أنهم جوعى، ولم يتناولوا الطعام منذ 3 أيام.
وبيّن أنه اكتشف من خلال معسكر النقلية بعض بقايا الطعام، والتي من الواضح أنها مسروقة من عدد من المحلات، ولا يمكن أن يكون غذاء جنود، مُبينًا أن المرتزقة لا يعرفوا الطبيعة الجغرافية لليبيا، موضحًا أن بعض الصعوبات التي واجهت قوات بركان الغضب في بعض المحاور، كانت في محور وادي الربيع، أو عين زارة، أو اليرموك، وذلك لأن الموجودين بها من أهالي تلك المناطق وعلى علم بها، وليسوا مرتزقة.
وأشار المجعي، إلى أن الرهان على المرتزقة هو رهان فاشل، مؤكدًا أن الطيران بشكل عام بكل معداته لا يمكن أن يحسم معركة، وأن هذا الحديث يؤكده أي خبير عسكري، لكن من يحسم العركة هم الجنود على الأرض، قائلاً: “الطيران المسير، يحاول أن يصيب أو يشغل بعض القوات أو يؤخر تقدم بعضها، لكن المعركة انتقلت إلى مدى أكبر، فعملية الجفرة ليست عملية في سيق الحرب، لكنها عملية نوعية تهدف إلى تحريرها وبسط السيطرة على الأرض، وبدأت هذه العملية بالضربات الجوية فجر الجمعة، وعندما يتم تحرير الجفرة فإن المنطقة الجنوبية بالكامل ستفلت من يد حفتر خلال ساعات”.
وتابع المجعي: “بعد بسط السيطرة على الجفرة، ستكون المنطقة الوحيدة الرئيسية هي منطقة ترهونة، والقوات الموجودة في جنوب طرابلس، فإذا تم قطع الإمداد الرئيسي الذي يخرج من مزده عن طريق الشويرف ويأتي في الأساس من الجفرة، والجفرة الآن غير آمنة، فما بالك بعد بسط السيطر عليها، فأينما وجد مجرم الحرب حفتر، سواء في الجفرة أو في ترهونة أو في غريان، فسيتم ملاحقته والقضاء عليه”.
وتطرق المجعي، في حديثه إلى تقرير لباحث إيطالي نُشر عبر موقع “العربي الجديد” يرصد المنشورات المتعلقة بالحرب في ليبيا، مشيرًا إلى أن التقرير كشف أن عددها 750 ألف منشور خلال شهر، وأن 35% منها مصدره السعودية، من خلال وحدة إليكترونية تم تطويرها على أيدي مصريين، مشيرًا إلى أن مسألة “السوشيال ميديا” لا تغير في الواقع شيئ، لكن الذي يغير هو الواقع في الميدان.
واستطرد: “الحرب منذ فترة طويلة، فهل تذكر الآن الكلية الجوية مصراتة، لكنه يعلم أن الاقتراب من مصراتة فيه نهايته، ويدرك أن هذا الفعل يُسرع من هزيمته، نحن سعداء بوقوع هذا الفعل لأنه سيُعاقب عليه أشد العقاب، وهذه الضربة ليست إلا تسجيل موقف، خاصة وأنها بعد ضربات الجفرة التي توازي ما حدث في غريان، كما أنه استخدم في هذه الحرب ثلاث مناطق رئيسية، منطقة غريان كانت القاعدة اللوجيستية وغرفة العمليات والتحكم والقيادة، ثم مدينة ترهونة كملتقى وتخزين بشري وتجمع للتوزيع على المعسكرات ولإمداد المحاور، وأخيرًا نقطة الجفرة كانت هي العصب الذي يحكم به المنطقة الجنوبية والغربية، وطرق الإمداد تأتي من خلال الجفرة، وعندما يتم تدمير اثنين من هذه النقاط، فمعنى هذا أنه ضُرب في مقتل”.
واختتم: “عندما يتم استهداف مضادات الدفاع الجوي، ومخزن طائرات بدون طيار، والمهابط، والرادار، فبالتأكيد سيجن جنون حفتر، فطبيعة حفتر هي نفس طبيعة معمر القذافي، الذي كان حتى آخر لحظة عندما تحدثنا مع منصور الضو عندما تم القبض عليه، قلنا له: أليس لديكم علم أن مصراته محررة منذ زمن؟، وأن دخول مصراتة حلم ووهم، فكان يقول: أنه لا يوجد من يجرؤ أن يقول له بأننا خسرنا، وهذا ما حدث مع حفتر في غريان بتسويق أنها مسألة خيانه وأنه يتم تجهيز الرد”، مضيفًا “نحن نعلم أنه الجفرة كان بها فرنسيين لكنهم بعدم أدركوا أنها في مرمى نيراننا ويمكن استهدافها، فروا وانسحبوا”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى