القبض على “الجوهري” يُضيق الخناق على “ساركوزي” في قضية تمويل ليبيا لحملته الانتخابية .

علمت وكالة الجماهيرية للأنباء أن الشرطة البريطانية بمطار هيثرو بالعاصمة الانجليزية لندن ألقت القبض، أمس الأحد، على رجل الاعمال الفرنسي من اصل جزائري والصديق المقرب من الرئيس الفرنسي الاسبق ساركوزي “اسكندر الجوهري” بناءاً على مذكرة قبض أوروبية صادرة بحقه.
وقال مصدر دبلوماسي مطلع لوكالة الجماهيرية للأنباء “كما بشرنا الشعب الليبي في الـ31 الكانون 2018م بأن ملابسات وتفاصيل قضية دعم ليييا للحملة الانتخابية لنيكولا ساركوزي التاريخية والمهمة ستظهر للعلن قريباً، واضعة النهاية والعقاب المستحق لساركوزي عراب الحرب على ليبيا سنة 2011م والمتهم الأول في عملية اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي، وأن هذه الأدلة ستفضح المتخادلين الذي حاولوا كتمان المعلومات عن القضية، ها نحن اليوم نبشرهم بالقبض على أحد المتورطين الرئيسين في تحويل الاموال الليبية إلى ساركوزي”.
كما أكد المصدر ذاته أنه تم تقديم مستندات وأدلة من طرف عناصر بارزة في النظام الجماهيري تثبت تلقي الرئيس الفرنسي الاسبق نيكولا ساركوزي دعما ماليا بالملايين من قبل ليبيا لتمويل حملته الانتخابية سنة 2007م، وهي ما جعلت قاضي التحقيق الفرنسي بمحكمة باريس “سيرج تورنير” يصدر بطاقة قبض أوروبية على “الجوهري”.
كما أن قاضي التحقيق الفرنسي تحصل على مستندات أخرى وجدت بمنزل رجل الاعمال الفرنسي من أصل جزائري اسكندر الجوهري صديق ساركوزي، عند مداهمة الشرطة السويسرية للمنزل بمدينة جنيف السويسرية بتاريخ 24 الربيع 2015م، وارسلتها النيابة العامة السويسرية لقاضي التحقيق الفرنسي مؤخراً،
يذكر أن اسكندر الجوهري الملاحق من قبل الانتربول الدولي والصديق المشترك للرئيس السابق ساركوزي والاخ بشير صالح رئيس مكتب الاتصال باللجنة الشعبية العامة بالقيادة التاريخية، يُعد طرفا أساسيا في القضية.
من جهة أخرى، قضية تمويل ساركوزي من قبل الجوهري قد تورط فيها أيضا المستشار العدلي السابق لساركوزي، باتريك أوار، وسكريتيره الخاص كلود غيون، الذي لم ينكر علاقته بالجوهري خلال التحقيقات، حيث قال: “أعرف الجوهري ولكن لا أعرف طبيعة عمله بالضبط”.
وقام الجوهري بالعمل على استثمار أمواله داخل حلقات مالية معقدة، حيث أصبح يملك عدة حسابات مالية تحمل اسمه في بنوك عالمية مختلفة، وتشمل هذه الحسابات مبالغ مالية كبرى مهربة من ليبيا.




