عضوة بالبرلمان الألماني : المجتمع الدولي انشغل بليبيا وترك سوريا .

ذكرت خبيرة الشؤون الأوروبية في حزب الخضر الألماني المعارض، فرانتسيسكا برانتنر، أن الأزمة الإنسانية في شمال غرب سورية لا ينبغي أن تستمر، فقط لأن بعض الأطراف الفاعلة ربما تركز حاليا على تسوية النزاع العسكري في ليبيا.
وقالت النائبة في البرلمان الألماني في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الحكومة الألمانية لا تبدي الاهتمام الكافي بمصير المدنيين الذين يعانون من القصف والجوع والبرد في محافظة إدلب السورية.
وطالبت برانتنر بأن يتوقف الجيش الروسي وقوات الرئيس السوري بشار الأسد عن قصف المنشآت المدينة، مضيفة أنه يتعين على الحكومة الألمانية أن تتيح المزيد من الأموال للمساعدات الإنسانية هناك.
وتفاقم الوضع في إدلب في الأونة الأخيرة، وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فر من المدينة منذ مطلع ديسمبر نحو 900 ألف سوري من الهجمات في إتجاه الحدود التركية. ويهيمن على إدلب حاليا مليشيات هيئة تحرير الشام المقربة من تنظيم القاعدة.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يعيش في المنطقة نحو ثلاثة ملايين نسمة، وأجرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون نهاية الأسبوع الماضي محادثات هاتفية بشأن الأزمة في إدلب.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن عدم تنفيذ تركيا لالتزاماتها هو السبب في أزمة إدلب، منوهة بأن أنقرة فشلت في تمييز الإرهابيين شمال سوريا.
وأكدت أن الوضع في إدلب يزداد سوءا نتيجة نقل أسلحة وذخائر عبر الحدود التركية.
كذلك لفتت الوزارة إلى أن العسكريين الروس يعملون في سوريا ضمن اتفاقات سوتشي، مشيرة إلى أن نقل تركيا المدرعات والأسلحة عبر الحدود إلى منطقة إدلب يفاقم الوضع هناك.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن مؤخرا أن انطلاق العملية العسكرية التركية لإيقاف العملية العسكرية للجيش السوري ضد المعارضة في محافظة إدلب السورية أصبح “مسألة وقت”.
ومنذ فبراير قُتل في إدلب 16 عسكريا تركيا، وتثير المواجهات التي تزايدت في الآونة الأخيرة بين أنقرة ودمشق انقسامات تتزايد حدّتها بين تركيا، الداعمة لفصائل معارضة في إدلب، وروسيا الداعمة للنظام السوري.
وأكد وزير الدفاع التركي في المقابلة مع محطة “سي إن إن” التركية، أن أنقرة لا تسعى إلى “مواجهة” مع روسيا.
وقال أكار: “لا نية لدينا لخوض مواجهة مع روسيا”، مضيفا أن المحادثات ستستمر مع المسؤولين الروس.




