محلي
أثناء إخلائها عبر ضاحية جنزور.. رويترز: مجموعات مسلحة سرقت 125 من الإبل بعد تعرض الميناء للنيران
أوج – لندن
أفادت وكالة “رويترز” البريطانية، اليوم الخميس، بخروج ثلاثة آلاف من الجمال التي استوردتها استراليا من العاصمة الليبية طرابلس في عملية إجلاء بين عشية وضحاها بعد أن تعرض الميناء الذي وصلوا له لنيران المدفعية.
أفادت وكالة “رويترز” البريطانية، اليوم الخميس، بخروج ثلاثة آلاف من الجمال التي استوردتها استراليا من العاصمة الليبية طرابلس في عملية إجلاء بين عشية وضحاها بعد أن تعرض الميناء الذي وصلوا له لنيران المدفعية.
وأوضحت الوكالة البريطانية، في تقرير لها طالعته وترجمته “أوج”، أن الجمال غادرت ميناء طرابلس بعد وقت قصير من منتصف ليل الأربعاء، وتم رعايتها على طول الطريق السريع المؤدي غربًا إلى مدينة الزاوية، على بعد حوالي 45 كم، حيث وصلوا صباح يوم الخميس، وفقًا لتاجر محلي.
وقال التاجر المحلي: “إن جماعة مسلحة محلية سرقت 125 من الإبل أثناء مرورها عبر ضاحية جنزور بطرابلس”.
وشاهد مراسل لرويترز حوالي 20 قطيع من الإبل في خط عند مغادرتها وسط طرابلس، مع محاولة بعض الإبل البحث عن الطعام على جانب الطريق، حيث أغلقت قوات الأمن الطريق مؤقتًا للسماح لهم بالمرور.
ووفقًا للوكالة البريطانية، وأضاف التاجر إن أحد رجال الأعمال من الزاوية اشترى الجمال بعد أن سمع أنها تُباع بسعر رخيص في أستراليا، حيث أفادت تقارير إعلامية أسترالية بأن الآلاف من الإبل التي بدأت البحث عن المياه النادرة في المناطق السكنية قد تم إعدامها.
وتابع التقرير: “غالبًا ما يتم استيراد الإبل إلى ليبيا من السودان مع الماعز ، كما يتم أكل لحم الإبل على نطاق واسع، وكانت الإبل عادةً تُنقل إلى الزاوية على متن شاحنات، لكن لم يكن أي منها متاحًا، لذلك قرر المالك جعلهم يمشون خوفًا من تعرض الميناء للنيران المتجددة”.
واختتم التقرير: “بينما كانت الإبل تُرعى على طول الطريق، سخر بعض المتفرجين من الحكومة، قائلين إنها كانت تجلب الإبل شكلاً بديلاً من وسائل النقل بسبب نقص الوقود”.
وكان موقع “Italian Military Radar”، المتخصص في متابعة حركة الملاحة الجوية العسكرية وأعمال التجسس والاستطلاع، أكد: “إن قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر، استهدفت سفينة شحن تركية تحمل ذخيرة وأسلحة إلى ميناء طرابلس المحاصر”، مشيرًا إلى أنه من الصور الموجودة لديهم، يبدو أن الدخان يرتفع مباشرة من الرصيف وليس من سفينة تتوقف فعليًا في مكان قريب، مؤكدًا أن الهجوم استهدف الأرصفة التجارية للميناء.
وكان المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة أكد اشتعال النيران في السفينة التركية المحملة بالأسلحة والذخائر والتي رست صباح أمس الثلاثاء، في ميناء الشعاب بالعاصمة الليبية طرابلس.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



