محلي
الاختيار لمجلس النواب.. وزير اقتصاد المؤقتة يطالب بتوحيد المصرف المركزي بدلًا من كونه دكانًا لاستلام عوائد النفط #ليبيا #قناةالجماهيريةالعظمى
أوج – البيضاء
رأى وزير الاقتصاد في الحكومة المؤقتة، منير عصر، أن توحيد المصرف المركزي واستلامه من مجلس إدارة فعال يراعى فيه الكفاءة والمهنية وتوحيد السياسة النقدية، سينجم عنها توحيد السياسة التجارية وكذلك السياسة المالية.
رأى وزير الاقتصاد في الحكومة المؤقتة، منير عصر، أن توحيد المصرف المركزي واستلامه من مجلس إدارة فعال يراعى فيه الكفاءة والمهنية وتوحيد السياسة النقدية، سينجم عنها توحيد السياسة التجارية وكذلك السياسة المالية.
وطالب عصر، في تصريحات لصحيفة مدى، طالعتها “أوج”، بأن يكون التوحيد بتكليف مجلس إدارة فعال بعيد عن الجهوية والتقسيم والمحاباة بأن يتم فتح باب الترشح، ويتم تقديم خطة مقاسة بالزمن قابلة للتنفيذ ويتم عرضها ويتم مناقشتها وطرحها بحضور اقتصاديين ورجال أعمال وأكاديميين ومكاتب دولية تقيم خطة المترشح وتناقشه في آليات التنفيذ.
وقال إن مجلس النواب المنعقد في طبرق يكون له القرار الكاشف، لكن القرار الفني يجب أن يخضع للتقييم والإجازة وبالنقاط، وغير هذا يجعل من المركزي وظيفة إدارية، فبعض دول العالم استعانت لصناديقها وبنوكها بخبراء دوليين و”نحن لم نصل إلى هذه الثقافة”، على حد قوله.
وأضاف: “علينا أن نفتح باب الترشح وعلى المرشح قبل دخوله قاعة البرلمان أن يكون قد اجتاز امتحان فني يعرض به خطته وبحضور خبراء محليين ودوليين ومختصين ويتم تقييم خطته ومناقشتها وآليات التنفيذ، أما أن يتحول المركزي إلى دكان لاستلام عوائد النفط فإذا باع أعطى اعتمادات وإذا شح البيع أدخلنا في أزمة، فانخفاض النفط شل عمله للبنوك المركزية وظائف أخرى غير توزيع دخل النفط وتحول من بنك الدولة إلى حاكم مستبد هذا لا يأتي إلا في إطار زيادة الفرقة والتقسيم”.
وشن أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، هجوما على محافظ المصرف الصديق الكبير، محملين إياه مسئولية سوء الأوضاع المصرفية والممارسات غير القانونية التي يشهدها القطاع، معتبرين إياه “محافظ الأمر الواقع”.
وقال الأعضاء وهم علي محمد سالم وامراجع غيث سليمان ومحمد أحمد المختار وعبد الرحمن يوسف هابيل، في بيان، طالعته “أوج”: “لا ندري أي شعور يتملكنا، هل هو الأسف على ما آلت إليه بلادنا؟ أم الخجل الذي تندى له جباهنا؟ عندما نرى شتى الحكومات والجهات المسؤولة في دول العالم تقف صفا واحدا في مواجهة جائحة كورونا، ونرى رئيس المجلس الرئاسي مضطرا لأن ينشر على الملأ رسالة إلي محافظ مصرف ليبيا المركزي باعتباره محافظ الأمر الواقع، لا يطلب فيها منه سوى أن يقوم بأقل واجباته في هذه الظروف العصيبة التي تشهدها بلادنا”.
وتبرأ الأعضاء من ممارسات محافظ مصرف ليبيا المركزي، قائلين “إننا نبرئ ذمتنا أمام شعبنا إذ لا نملك إلا أن نطالب الصديق الكبير بما يلي:
أولا: الانصياع الفوري لما طالبه به رئيس المجلس الرئاسي في رسالته المذكورة بتاريخ 23 الربيع/ مارس 2020م سواء فيما يتعلق بتسييل كافة المرتبات المستحقة؛ والفتح الفوري لمنظومة الاعتمادات المستندية لتوريد السلع والمواد والمستلزمات الطبية الملحّة؛ وغيرها من الإجراءات المبينة بالرسالة المذكورة.
ثانيا: أن يشمل فتح الاعتمادات المستدينة كافة مناطق الدولة؛ مع إبلاغ السلطات المحلية بمضمون هذه الاعتمادات لكي تتمكن من متابعتها دون اشتراط موافقة السلطات المحلية على هذه الاعتمادات بل مجرد إبلاغهم بتفاصيلها تحقيقا للشفافية دون تغذية لآلة الفساد، وعلى أن يُشترط في الاعتمادات التي تغطي احتياجات أية منطقة أن يكون ميناء الوصول أقرب ميناء لها.
ثالثا: أن يُشترط بالنسبة لما يتم توريده عن طريق مؤسسة السلع التموينية أو جهاز الإمداد الطبي تسليم مخصصات كل منطقة من السلع التموينية والأدوية والمستلزمات الطبية في موائنها مباشرة أو في مخازنها مباشرة بالنسبة للمنطقة الجنوبية؛ مع مراعاة العدالة في التوزيع وتوقيت التسليم، كما يجب التنسيق مع وزارة المالية في هذه المرحلة بحيث لا يقتصر دورها على اعتماد المخصصات بل يتعداه إلى التحقق من وصولها إلى من يحتاجها بصورة عادلة.
رابعا: الإعلان عن الاستعداد الفوري للاستجابة إلى قرار يصدر من المجلس الرئاسي بتخصيص مبلغ كاف للطوارئ بالعملة الصعبة لمواجهة احتياجات الخطر الداهم من أجهزة ومعدات ومستلزمات لكافة المستشفيات في كل أرجاء الوطن.
خامسا: المبالغ المحصلة من فرق السعر في بيع العملة الصعبة يجب استخدامها في إطفاء الدين العام بمجمله سواء تعلق بذمة المصرف المركزي في طرابلس أو في بنغازي، وذلك دون تحفظات لأن باب التحفظات لن يُغلق إذا فتح، فهناك دائما تحفظات من كل طرف على كل طرف.
سادسا: الإعلان عن الاستعداد لتنفيذ قرار يصدر من مجلس الإدارة بتعديل سعر الصرف وتوحيده وفقا للدراسات التي تم إجراؤها، إن وجود سعرين للصرف لا يؤدي إلا إلى مزيد من سوه تخصيص الموارد وتشويه الاقتصاد وتسريع دولاب الفساد وتغذية السوق الموازية.
سابعا: الإعلان عن الاستعداد لتنفيذ مشروع إصلاح نظام الدعم؛ بحيث يتواكب وتوحيد سعر الصرف؛ مع تعويض المواطنين بالصرف الفوري لعلاوة العائلة التي سبق إقرارها.
ثامنا: إعادة تفعيل منظومة المقاصة الموقوفة عن شرق البلاد منذ 2014م.
تاسعا: إيقاف الإجراءات التعسفية ضد بعض المصارف الوطنية؛ فالوقت ليس وقت تصفية حسابات سياسية أو شخصية بل وقت الإرتفاع عن الصغائر.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



