محلي
بعد إجبار سفينتها المحملة بالأسلحة إلى ليبيا على العودة.. صحيفة يونانية: تزايد عدوان تركيا في بحر إيجه #ليبيا #قناةالجماهيريةالعظمى
أوج – اثينا
سلطت صحيفة ekathimerini اليونانية، الضوء على السلوك العداوني لتركيا في بحر إيجه، خلال الأيام الماضية.
وقالت الصحيفة في تقرير، طالعته وترجمته “أوج”، إن التوتر لم يهدأ خلال الأيام الماضية بسبب الطائرات المقاتلة التركية بالتحليق فوق جزر خيوس وأوينوسي وباناغيا وليسفوس، كما حلقت فوق ليسفوس وحدود إفروس البرية.
ورأت الصحيفة أن أثينا تنظر إلى السلوك العدائي لأنقرة ليس فقط كجزء من خطتها لتغيير الوضع الراهن في بحر إيجه، ولكن أيضًا كرد فعل من حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان على إخفاقاتها في سوريا وليبيا، فضلا عن سوء حالتها.
وأضافت: “يمكن أن يرتبط الارتفاع الكبير في التحركات التركية العدوانية أيضًا بحادث وقع في البحر الأبيض المتوسط قبل بضعة أيام عندما أجبرت سفينة شحن تركية، كانت قد أبحرت من إسطنبول في طريقها إلى ليبيا، على تغيير مصادرها، وفقًا لمصادر موثوقة”.
وتابعت: “بالطبع بعد أن اعتبرت الفرقاطة الفرنسية بروفانس، التي تعمل في المنطقة كجزء من عملية الحارس البحري لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أنها مشبوهة لمنع انتهاكات حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، بينما تنص العملية على أنه يمكن لقوات الناتو فحص السفن بحثًا عن أي انتهاكات محتملة للحظر”.
ونقلت مصادر قولهم إن السفينة التركية كانت تحمل أنظمة مضادة للطائرات التركية لتعزيز قوات حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فايز السراج.
وواصلت: “وحتى وقف الأسلحة المتوجهة إلى الفصائل المتحاربة في ليبيا، سيطلق الاتحاد الأوروبي مهمة بحرية وجوية جديدة للبحر المتوسط في الطير/ أبريل المقبل، وفقا لدبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي الخميس، وبحسب ما ورد وافقت اليونان من جانبها على استقبال أي مهاجرين يتم إنقاذهم في البحر”.
ومن جهتها، أشارت صحيفة pentapostagma، التركية، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، إلى آخر هزائم أردوغان في ليبيا؛ بإجبار الفرقاطة الفرنسية سفينة الشحن التركية المحملة بأسلحة إلى ليبيا على تغيير مسارها وإفشالها في وصولها إلى وجهتها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، قولها إن سفينة الشحن التركية (RoRo PS PRAY)، التي كانت تبحر من ميناء القسطنطينية إلى ليبيا، “أوقفت” قبل بضعة أيام من قبل البحرية الفرنسية، موضحة أن السفينة كانت تحمل أنظمة تركية مضادة للطائرات تهدف إلى تعزيز حصار قوات حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج.
وأوضحت الصحيفة أن الفرقاطة الفرنسية بروفانس استولت على السفينة، في إطار عملية حلف شمال الأطلسي “سي جارديان”، ما مكن وحدات التحالف من رصد احتمال انتهاك حظر الأسلحة في ليبيا.
وبموجب شروط عملية “سي جارديان”، سُمح لمسؤولي البحرية الفرنسية بالإبحار في شاحنة PRAY، التي تم تجنبها في النهاية، لتضطر سفينة الشحن التركية إلى التحول إلى ميناء أنطاليا.
وأعرب الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عن أمله في أي يتم تفعيل البعثة الأوروبية المكلفة مراقبة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بشأن حظر توريد السلاح لليبيا بحلول نهاية الربيع/مارس الجاري.
وقال بوريل في تصريحات نقلتها وكالة “آكي” الإيطالية وطالعتها “أوج”، عقب انتهاء اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الذي عقد الاثنين الماضي عبر دائرة فيديو مغلقة: “العديد من الخلافات التقنية تم حلها بين الدول الأعضاء”، مشيراً إلى أن المسالة الشائكة المتبقية تتعلق بكيفية التعامل مع المخاوف المشروعة للبعض بشأن أي إنقاذ محتمل لمهاجرين وطريقة توزيعهم.
وأضاف: “نأمل أن تتم تسوية هذه المسألة خلال الأيام القليلة القادمة، فسيكون إطلاق العملية دليل حسن نية من قبل الدول الأوروبية”.
يذكر أن الدول الأوروبية كانت تعهدت في مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، الذي عقد في وقت سابق هذا العام، بإنشاء قوة بحرية لمراقبة حظر توريد السلاح لليبيا، وكانت الخلافات بين الدول الأعضاء قد عرقلت التوصل إلى اتفاق لإنشاء البعثة بديلا لعملية صوفيا، التي كان أنيط بها، من بين مهام أخرى، مراقبة تنفيذ القرار الأممي.
وكان مجلس الأمن الدولي، تبنى قرارًا يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا دون أي شروط مسبقة، قدمته بريطانيا لدعم مخرجات مؤتمر برلين الذي استضافته ألمانيا بشأن ليبيا، حيث أيّد القرار 14 عضوًا من مجموع 15 من أعضاء المجلس، فيما امتنعت روسيا عن التصويت.
كما يفرض المشروع امتثال كل الأعضاء لقرار المجلس بشأن حظر الأسلحة المفروض منذ عام 2011م، ويدعو إلى التزام جميع المشاركين في اجتماع برلين حول ليبيا آي النار/ يناير الماضي، بالامتناع عن التدخل في الصراع في ليبيا وشؤونها الداخلية.
واستضافت العاصمة الألمانية برلين، في 19 آي النار/يناير 2020م الماضي، مؤتمراً حول ليبيا، بمشاركة دولية رفيعة المستوى، وذلك بعد المحادثات الليبية – الليبية، التي جرت مؤخرًا، في موسكو، بحضور ممثلين عن روسيا الاتحادية وتركيا.
وأصدر المشاركون في مؤتمر برلين، بيانًا ختاميًا دعوا فيه إلى تعزيز الهدنة في ليبيا، والعمل بشكل بناء في إطار اللجنة العسكرية المشتركة “5 + 5″، لتحقيق وقف لإطلاق النار في البلاد، ووقف الهجمات على منشآت النفط وتشكيل قوات عسكرية ليبية موحدة، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا.
وتشكل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجنة تضم 13 نائبا عن البرلمان ومثلهم من المجلس الأعلى للإخوان المسلمين، إضافة إلى شخصيات مستقلة تمثل كافة المدن الليبية تختارهم البعثة الأممية لخلق نوع من التوازن والشروع في حوار سياسي فاعل بين الأطراف الليبية.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



