تمهيدًا للمشاركة في المسار السياسي.. نواب طرابلس يعلن انطلاق الجلسات التشاورية لمنتدى الحوار النسوي.
أعلن مجلس النواب المُنعقد في طرابلس، اليوم الأحد، انطلاق مشروع الجلسات التشاورية لمنتدى الحوار النسوي لعملية السلام الليبي المتمثلة في المسارات الثلاث التي أطلقتها بعثة الأمم المتحدة بليبيا.
وقال المجلس، في بيانٍ لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، إن هذه المشاورات ستُجرى مع طيف واسع من مكونات المرأة الليبية تحت شعار “دور المرأة رأيها وموقفها”، وذلك للخروج بموقف وطني موحد يدعم السلام والاستقرار الدائم للبلاد.
وأضاف المجلس: “ستستمر الجلسات طيلة شهر الربيع/مارس، برعاية مجلس النواب الليبي وتحت إشراف النائبة ربيعة أبوراص”.
وتابع: “انطلق أول لقاء اليوم الأحد، مع مجموعة من السيدات الناشطات في العمل المجتمعي والإنساني، وتم خلال الإجتماع مناقشة جدول الأعمال المقترح من بندين، هما؛ ماذا تريد المرأة الليبية من السلام، ورأي وموقف ودور المرأة الليبية من المسارات التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا والمتمثلة في المسار الأمني والمسار الإقتصادي والمسار السياسي”.
وواصل: “حضر هذا اللقاء الذي جرى بديوان مجلس النواب بطرابلس سيدات من مختلف الشرائح تمثلت في؛ عضو هيئة صياغة الدستور، ورئيسة جمعية “نانا مارن” الأهلية للأعمال الخيرية، ورئيسة منظمة المواثيق لحقوق الإنسان، وعضو في منظمة الدول العربية لحقوق المرأة، وعضو في منظمة 17 فبراير للبيئة وحقوق الإنسان”.
وأردف: “أسفر الاجتماع عن؛ بدء مؤسسات المجتمع المدني في إطلاق مشاورات جانبية مع نظرائهم من المجتمع المدني لتوسيع قاعدة المشاركة وإبداء الرأي، بالإضافة لإجراء استفتاء شعبي برعاية مجلس النواب حول مسارات الحوار من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لتوسيع قاعدة المشاركة على نطاق عام وشامل بخصوص مسارات الحوار المنعقدة برعاية الأمم المتحدة”.
واختتم: “كما أسفر الاجتماع عن انتهاء المشاورات النسوية بتتويجها بإجراء حوار نسوي مجتمعي موسع يتم على إثره حصر النتائج والآراء حول عملية السلام التي تتم بإشراف بعثة الأمم المتحدة”.
وتشكل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجنة تضم 13 نائبا عن البرلمان ومثلهم من المجلس الأعلى للإخوان المسلمين، إضافة إلى شخصيات مستقلة تمثل كافة المدن الليبية تختارهم البعثة الأممية لخلق نوع من التوازن والشروع في حوار سياسي فاعل بين الأطراف الليبية.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




