محلي
جويلي: قوات حفتر أبعد ما يكون عن صفة الجيش وكل ما حققوه كان بفضل الدعم الخارجي #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير
أوج – طرابلس قال آمر غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية التابعة لرئاسة أركان حكومة الوفاق غير الشرعية، أسامة جويلي، إن قاعدة الوطية الجوية كانت مصدر للقلق وإثارة الفتنة والمشاكل في غرب ليبيا منذ مدة طويلة، وكانت هناك جهود كثيرة لتحييدها، خصوصا بعد استخدامها في شن غارات عديدة على المدنيين في طرابلس. وأكد جويلي، في لقاء عبر الفيديو مع فضائية “فبراير”، تابعتها “أوج”، السيطرة الكاملة على القاعدة من قبل مليشيات حكومة الوفاق، مشيرا إلى غنم منظومتي دفاع جوي كانتا داخل القاعدة، ما يؤكد دعم جهات خارجية لـ”المتمرد حفتر”. وأوضح أن من أسماهم “فلول المليشيات” الذين كانوا داخل القاعدة قبل السيطرة عليها، فر بعضهم إلى المدن الليبية المختلفة تحت الغطاء الاجتماعي، وبعضهم الآخر التحق بمحاور القتال الأخرى مثل ترهونة، وبعضهم الآخر ذهب إلى الجنوب، وآخرين رجعوا إلى الجفرة من حيث أتوا. وذكر أن “قوات حفتر” عبارة عن مجموعات مختلفة وغير متجانسة تجمعها دوافع متباينة ولا يدافعون عن قضية معينة، قائلا: “يدعون أنهم جيش، لكنهم أبعد ما يكون عن صفة الجيش، لا من الناحية التنظيمة أو السلوك أو التدريب، بل عبارة عن مجموعات من أنصار النظام السابق تجمعت بدوافع الانتقام أو الحلم بالعودة وبعضهم لم يكن له أي دور سابقا بل كان بوقا، وبعضهم مجرمين بالمنطقة الغربية ومعروفين وبعضهم من القيادة الشعبية السابقة أيام النظام القديم، وبعضهم أطفال لا يملكون القدرة على القرار السليم وكل ما حققوه كان بفضل الدعم الخارجي”. وحول إمكانية إعادة تشغيل قاعدة الوطية لصالح قوات الوفاق، قال إنه ليس بالأمر السهل حاليا، لكن بعدما تضع الحرب أوزارها وتحقيق العمل السياسي المنشود بإقرار الدستور وتشكيل حكومة منتخبة ويعاد بناء الجيش، وقتها سيتم تشغيلها لخدمة الشعب الليبي في حماية حدوده وتقوية قدراته القتالية. وأوضح أن أول تغيير عسكري شهدته المعارك الليبية، كان من خلال السيطرة على مدينة غريان، والآن بعد السيطرة على قاعدة الوطية أصبح شكل الجبهة مختلف وسيكون للأمر تأثير كبير في مجريات المعارك المقبلة. وأعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج بصفته القائد الأعلى للجيش، أمس الاثنين، السيطرة على قاعدة الوطية الجوية العسكرية من قبضة من وصفهم بـ”المليشيات الإجرامية والمرتزقة الإرهابيين”، لتنضم إلى المدن التي سيطرت عليها الوفاق في الساحل الغربي. وزعم السراج، في بيان لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أن “انتصار اليوم” لا يمثل نهاية المعركة، بل يقربهم أكثر مما أسماه “يوم النصر الكبير” بالسيطرة على كل المدن والمناطق والقضاء نهائيا على ما وصفه بـ”مشروع الهيمنة والاستبداد”، الذي يهدد أمل الليبيين وتطلعهم لبناء دولتهم المدنية الديمقراطية. وتعد قاعدة عقبة بن نافع في منطقة الوطية، أكبر قاعدة جوية بالبلاد، وتخشى “مليشيات الوفاق” من القاعدة، كما أنهم حاولوا عدة مرات استهداف القاعدة واقتحامها منذ عام 2014م، وباءت جميع تلك المحاولات بالفشل. وأقيمت القاعدة على يد الجيش الأمريكي في أربعينيات القرن الماضي، وتمتد على مساحة 50 كيلومتر مربع، وتحتوي على مهابط طيران حربي وعدة مخازن أسلحة ومناطق سكنية تتسع لنحو 7000 عسكري. يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس. وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها. وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




