فتن 2011 تنقلب على مروجيها.. عضوات بـ”نواب طرابلس” تستنكر استهداف سمعة المرأة الليبية #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
أدانت عضوات مجلس النواب المنعقد في طرابلس، بأشد العبارات الأوصاف المشينة وحملة القصف التي يشنها من وصفوه بـ”الإعلام المأجور”، موضحين أنها ليست المرة الأولى منذ اندلاع أحداث فبراير 2011م، التي يتم فيها استهداف سمعة المرأة الليبية في المعارك السياسية للنيل من الخصوم.
وحملوا في بيان، طالعته “أوج”، المسؤولية الكاملة لكل من ارتكب هذه الجريمة وساهم في نشرها من “القنوات المحرضة”، وكل من سكت عن هذه الحملة، كما طالبوا الجهات القضائية بممارسة اختصاصها تجاههم لارتكابهم جريمة قصف في حق المواطنات الليبيات واستخدام سمعتهن كأداة حرب إعلامية قذرة ممولة ومدفوعة الأجر من الخارج بعد هزيمتهم في ميادين القتال.
وأهابوا بكل السلطات ذات العلاقة والاختصاص بتوثيق هذه الجرائم وهذا الخطاب “المأجور” والحرص على ألا يمر دون عقاب، مسجلين استغرابهم من صمت الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، كما طالبوا بعثة الأمم المتحدة للدعم ليبيا أن توثق من خلال مكاتبها المختصة جرائم التشهير والخطف والتهديد التي طالت المرأة الليبية، وأن تحفظ لها تاريخها النضالي في إقامة الدولة وبناء المؤسسات.
وأكدوا، في الختام البيان، أن عفة المرأة الليبية وشرفها وكرامتها فوق كل اعتبار وليست محلا للمزايدة بأي حال من الأحوال؛ ولا يجب أن تكون أداة من أدوات الحرب الإعلامية التي تشن
على ليبيا عموما.
وتوعدوا كل من تورط في هذا الخطاب الإجرامي المشين بالجزاء والعقوبة التي يقرها القانون عاجلا أم آجلا، موضحين أنهم شرعوا من خلال رئاسة مجلس النواب في رفع مذكرة للجهات المختصة للتقصي وبدء الملاحقة القانونية لكل مرتكبي هذه الجرائم.
ويبدو أن آلة الفتنة والدعة التي روجت بأن أفرادا من قوات الشعب المسلح أقدموا على اغتصاب أكثر من 8 آلاف ليبية إبان أحداث 2011م، بدأت تنقلب على من دعمها وغذاها حتى تجرع من نفس الكأس المر.
حيث زعمت النائبة المختطفة سهام سرقيوة التي كانت تعمل وقتها في جمعية الإرادة للصحة النفسية والمتخصصة في علم النفس الكلينيكي بجامعة بنغازي، أن الجمعية أجرت دراسة ميدانية في المناطق الجنوبية والشرقية والغربية من ليبيا، قائلة إن الدراسة التي قدمت إلى محمكة الجنايات الدولية، أكدت أن عدد المغتصبات وصل إلى 8 آلاف، ما عدا الحالات غير المعلن عنها لأسباب اجتماعية وخشية وصمة العار في مجتمع محافظ كالمجتمع الليبي.
ومن جهتها، قالت الإعلامية الليبية ريم الجويلي، أنه قبل ما تسمى بـ”فبراير” لا نكاد نسمع عن حالات اغتصاب إلا نادرا جدا، وبعدها لفقت أكاذيب كثيرة حول هذا الموضوع.
وأوضحت الجويلي في حوار مع موقع “العرب مباشر” طالعته “أوج”، أن هناك من ادعى حدوث حالات الاغتصاب أثناء 2011م حتى وصفوها بالآلاف ليتضح بعد ذلك بأنه كذب وافتراء لبث حالة من الفوضى، مؤكدة أنه في حالات الحرب والنزاعات تكون الأرض خصبة للأكاذيب والشائعات.
وأضافت أن حال المرأة الليبية كان أفضل حالاً إبان النظام الجماهيري، موضحة أن السبب في ذلك ما آلت اليه الأوضاع بعد 2011م.
وأضافت الإعلامية الليبية “الحرب التي شهدتها البلاد أثرت بالمجمل على كل مناحي الحياة العامة والخاصة من ضمنها قضية الطلاق، فلقد توقفت المحاكم عن أداء عملها بالشكل المطلوب، وشهدت البلاد موجة اغتيالات للضباط والقضاة ووكلاء النيابة؛ ما أثر بالسلب على سير العمل وتفعيل القضاء في فترة من الفترات، وبالتالي انعكس ذلك على القضايا ونزاعات المرأة، فهناك من لم تحصل على حكم الطلاق لأكثر من 3 أعوام بسبب ما مرت به البلاد؛ ما اضطر بعض النسوة عن طريق أسرهم للجوء إلى العرف في حال اتفق الطرفان، والعكس صحيح بالنسبة للرجال أيضا، وكما نعلم وقت الحرب يصمت القضاء”.





