محلي

ما هو سر حمى الذهب الفنزويلي ؟ #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

قال تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال إن حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تقوم ببيع احتياطيات البلاد من الذهب عبر عملية سرية في شرق إفريقيا للتهرب من العقوبات الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في فنزويلا وأوغندا، ودبلوماسي أجنبي ومشرعين معارضين للرئيس الفنزويلي، أن حكومة مادورو تقوم بتصدير أطنان من سبائك الذهب للخارج للحصول على الأموال وسط الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

وقالت الشرطة الأوغندية إن الذهب الذي وصل إلى العاصمة الاوغندية عنتيبي مر عبر شركة “مصفاة الذهب الأفريقية” في مجمع يبعد نحو 500 مترا عن المدرج القديم للمطار قبل تصديره إلى الشرق الأوسط.
خلال رحلتين بدأتا في 2 الربيع جرى نقل ما لا يقل عن 7.4 أطنان من الذهب بقيمة سوقية تزيد على 300 مليون دولار من فنزويلا إلى شركة مصفاة الذهب الافريقي في أوغندا.

ووصل الذهب على متن طائرة روسية مستأجرة من طراز بوينغ 777 تابعة لشركة نوردويند إيرلاينز الروسية، في شحنتين إلى مطار عنتيبي الدولي، بحسب فريد إنانغا، المتحدث باسم الشرطة الوطنية الأوغندية.

وكان داخل الشحنة الأولى 3 أطنان و800 كيلوغرام من الذهب الفنزويلي، بحسب إنانغا الذي أوضح أن 3.6 أطنان أخرى وصلت على نفس الطائرة من كاراكاس إلى المصفاة بعد يومين.

عندما علمت وحدة المعادن التابعة للشرطة بأمر الشحنات الضخمة بشكل غير معتاد داهمت مقر شركة مصفاة الذهب الأفريقية في 7 الربيع، لكن كانت الشحنة الأولى قد اختفت، وتم تصديرها إلى الشرق الأوسط مع إدراج أن وجهتها النهائية كانت إلى تركيا، بحسب إنانغا.

وأظهرت الأوراق المرافقة للسبائك أنها مملوكة للبنك المركزي الفنزويلي، حسبما قال ضابط شرطة أوغندي كبير اطلع على السبائك والوثائق. كما تظهر سجلات الرحلات الجوية أنها كانت قادمة من العاصمة الفنزويلية كراكاس.

ضغطت الولايات المتحدة بشكل علني على مشتري الذهب المملوك للبنك المركزي الفنزويلي في تركيا والولايات المتحدة لمنعهم من الاستمرار في شراء الذهب.
حذر مستشار الأمن القومي جون بولتون في تغريدة نشرها على حسابه في 30 اي النار من شراء الذهب الفنزويلي قائلا: “نصيحتي للمصرفيين والسماسرة والتجار… وغيرها من الشركات: لا تتعاملوا في الذهب أو النفط أو السلع الفنزويلية الأخرى التي تُسرق من الشعب الفنزويلي على يد مافيا مادورو”.
بعد ذلك بيومين، أعلنت شركة نور كابيتال، ومقرها أبوظبي، والتي اشترت سابقا 27.4 طنا من الذهب الفنزويلي، وفقا للجنة المالية بالبرلمان الفنزويلي، أنها ستوقف مثل هذه المشتريات.
رفضت نور كابيتال التعليق بعد بيان صدر في 1 النور يؤكد أنها اشترت 3 أطنان من الذهب من البنك المركزي الفنزويلي في 21 اي النار ، كما نفت تورطها في أعمال غير قانونية.
بين أواخر عام 2017 و النوار 2019 باع البنك المركزي الفنزويلي ما لا يقل عن 73.3 طنا من الذهب، بقيمة سوقية تبلغ نحو 3 مليارات دولار، لشركات في الإمارات العربية المتحدة وتركيا، حسبما أعلنت لجنة التمويل التابعة للجمعية الوطنية في النوار الماضي.
أعلن البيت الأبيض في 1 الحرث 2018 فرض عقوبات تهدف إلى وقف مبيعات الذهب الفنزويلية.
رغم ذلك فقد خرجت عشرات الأطنان من الذهب من البنك المركزي منذ ذلك الحين وتم تصديرها سراً، بحسب مشرعين معارضين وشخص مطلع على احتياطيات البنك من الذهب.
قال أنجيل ألفارادو، أحد المشرعين الفنزويليين وعضو في لجنة المالية: “النظام.. يبيع أي شيء ذي قيمة من أجل البقاء”.
واشنطن اعترفت بزعيم المعارضة خوان غايدو كرئيس شرعي لفنزويلا، وفرضت عقوبات مالية وغيرها على المسؤولين والمؤسسات الفنزويلية، وهددت بفرض عقوبات على الأطراف التي تتعامل مع نظام مادورو.
تسببت الأزمة السياسية في أزمة اقتصادية طاحنة ضربت ما كان يوما أغنى اقتصاد في أمريكا اللاتينية، حيث تضاءلت مبيعات النفط ويعاني المواطنون من نقص السلع الأساسية وانقطاع التيار الكهربائي لأيام.
تكشف شحنات الذهب المهربة عن وجود صلة داخل ما يمكن وصفه بالاقتصاد العالمي السري الذي يشتبه كثيرون في أنه يساعد مادورو في البقاء في السلطة عن طريق تجاوز نظام التمويل الدولي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة.
يقول مسؤولون من الولايات المتحدة ودول أخرى إن مبيعات الذهب أصبحت واحدة من شرايين الحياة الأخيرة التي تعتمد عليها حكومة مادورو.
وفقًا لمسؤولين من الشرطة الأوغندية وهيئة الاستخبارات المالية في البلاد ومهربين إقليميين فإن بعض الذهب الذي عالجته شركة مصفاة الذهب الأفريقية كان مهربا من مناطق شرق الكونغو ودول أفريقية أخرى مزقتها النزاعات.
يبدو أن المصفاة تعمل بدعم من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، بحسب وثائق تقول وول ستريت جورنال إنها حصلت عليها.
في المقابل قال متحدث باسم موسيفيني إن الرئيس “يدعم المصنع كما يفعل مع جميع المستثمرين الآخرين” في سعيه لتغيير اقتصاد أوغندا.

المصدر وول ستريت جورنال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى