محلي

حسام زكي: الأتراك يقلدون الإيرانيين في استغلال الأزمات وتدخلهم في ليبيا مرفوض وإعلان القاهرة فرصة لتسوية سياسية #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – اسطنبول
رأى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، أنه حان وقت وقف إطلاق النار في ليبيا، واستئناف المسار السياسي للتوصل إلى ترتيبات وتسويات تعيد الأمن والاستقرار إلى البلاد.

وذكر في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، طالعتها “أوج”، أن التدخل التركي في الشؤون العربية واستجلابها لمقاتلين وإرهابيين أجانب إلى الأرضي الليبية مرفوض وُمدان عربيًا، موضحًا أن تركيا تستغل اتفاقها مع حكومة الوفاق، لتحقيق مصالح اقتصادية وسياسية وعسكرية.

وحول موقف الجامعة العربية من الأزمة الليبية، أوضح “زكي”، أن الأوضاع في ليبيا تحظى باهتمام كبير جدًا على مستوى الجامعة العربية والأمين العام، مُبينًا أن هذه القضية تؤثر على الأمن والاستقرار ليس فقط في ليبيا، ولكن في عموم منطقة شمال إفريقيا، ودول الجوار العربية وفي مقدمتها مصر وتونس والجزائر.

واستفاض أن القضية تحظى باهتمام كبير ومتابعة مدققة من جانب الجامعة العربية، وهناك قرارات تخص موضوع ليبيا تلتزم بها الأمانة العامة، ودائمًا ما يتم الحديث عنها في الإعلام وفي المحافل الدولية، موضحًا أن آخر هذه المواقف كان موقفًا خاصًا بملف ليبيا، سواء القرار الخاص بليبيا أو قرار آخر يتناول التدخلات التركية في الشئون العربية.

وأكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن ليبيا ترفض وتدين التدخل التركي في ليبيا، واستجلابه للعناصر الإرهابية والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا، مشيرًا إلى أن هذا الأمر اعُتمد في شهر الربيع/مارس الماضي، وتم إعلانه أمام الإعلام والدوائر الأجنبية كافة.

واستطرد: “الموضوع الليبي يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمام الأمانة العامة للجامعة خلال الفترة الماضية، وكانت مفاجأة طيبة عندما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي المبادرة الليبية الليبية لحل الأزمة “إعلان القاهرة”، وذلك بعد اجتماعه برئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، وخليفة حفتر”، مؤكدًا أن هذا الإعلان يفتح الباب أمام فرص التسوية السياسية التي ينشدها الجميع والجامعة العربية أيضًا بشكل أساسي منذ بداية الأعمال العسكرية.

وحول موقف الجامعة العربية من مبادرة إعلان القاهرة، قال: “إن رد فعل الجامعة هو الترحيب بالمبادرة وتثمينها”، مؤكدًا أنه طالب حكومة الوفاق، بأن تعرب عن موقف إيجابي منها حتى يمكن تمهيد الطريق أمام استئناف الحوار السياسي ما بين الجانبين وصولا إلى تسوية سياسية.

وأكمل “زكي” حديثه: “نروج دائمًا إلى المرتكزات الرئيسية في هذا الموقف وهي ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار وضرورة استئناف المسار السياسي في ما بين الفرقاء الليبيين، والتوصل إلى ترتيبات وتسويات تعيد الأمن والاستقرار إلى ليبيا، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والعمل على تطهير البلد منه”.

وتطرق مُجددًا إلى التدخل التركي في ليبيا، قائلاً: “إن موقف الجامعة العربية واضح في هذا الموضوع وهو نابع من قرار مجلس وزراء الخارجية العرب الصادر في 4 الربيع/مارس الماضي بشأن رفض وإدانة التدخلات التركية في الشئون العربية، وهذه التدخلات مرفوضة ومدانة، وهناك فقرة واضحة تتحدث عن استجلاب المقاتلين والإرهابيين الأجانب إلى أرض ليبيا، وهذا الأمر محل رفض وإدانة من الأغلبية الكاسحة من الدول العربية، وتحفظت دولة ليبيا على القرار لأسباب مفهومة، بالإضافة إلى دولة أخرى لكن الأغلبية وافقت على هذا القرار، وبالتالي أصبح قرارًا رسميًا ومعتمدًا، والأمانة العامة أمينة على هذا الموقف من الوزراء العرب وأمينة عن الدفاع عنه وشرحه أمام كل الدوائر”.

وبيّن أن تركيا تختبئ وراء اتفاقها مع حكومة الوفاق، لتحقيق أهداف اقتصادية وعسكرية وسياسية لها سواء في ليبيا أو عموم منطقة شمال أفريقيا، مؤكدًا أن هذا أمر مرفوض ولا يمكن لأي شخص يفهم في أبجديات العمل العربي المشترك أن يتقبله أو يوافق عليه.

واختتم: “الأتراك أصبحوا يقلدون الإيرانيين في منحاهم ومنهجهم مع العالم العربي، بمعنى أنهم يحسنون استغلال الأزمات ويقيمون الميليشيات ويروجون لكل الأطراف خارج الدولة ويدعمون أطرافًا تعمل ضد الدول ويقومون بتأليب الطوائف على بعضها وإزكاء نار الفتنة والخلاف، وبالتالي هذه الأمور كلها تجعل من العالم العربي ساحات للصراع سواء من منظور داخلي أو من منظور إقليمي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى